إلى قدّك اللدن يعزى الهيف
فما هبّت الريح إلا انعطَف
قوامٌ أرادَ قضيبُ النقا
يحاكيه لما انثنى فانقصف
فيا راميا قد رماني هوى
بنار الهوى في بحار الأسف
بسهام جفنيك قلبي غدا
لها غرضاً وضلوعي هدَف
وأوردتني في الهوى موردا
تجرّعتُ فيه مريرَ التلف
وأعرضتَ عنّي ولا ذنبَ لي
بحكم ذا الدل فكم ذا الصلَف
ومخطفِ خصرٍ علا ردقهُ
فكل فؤادٍ به مختَطَف
فبالدوح في الروض منه الصفا
وبالبدر في التم منه الكلَف
مليحٌ تعالى الذي صاغَهُ
كشمس الضحى في السنا والشرف
فما لاح للغصنِ إلّا ذوى
ولا قابلَ البدرَ إلّا انخسَف