أتعذّبُ يا سيّدَ قومِكَ
إنّي أتعذّبْ
شيطانُكَ أبهرَ سيّدتي
وبريقُكَ أرهبْ
وأنا أتمادى في أوهامي
وجراحيْ تتعبْ
وحياتي قد فقدَتْ معناها
والجسمُ تغرّبْ
آهٍ من ألمي يا منقذَ
آخرتي الأصعبْ
وأقرُّ بأنّكَ يا سيّدَ قومِكَ شيطانْ
وبأنّكَ تغوي إيماني
بالشّعرِ الفتّانْ
موهبةٌ تسخر من عجزي
فأنا لا أكتبْ
يا ليت أصيرُ قليلاً
قلماً في مكتبْ
أتعذّبُ يا سيّدَ قومِكَ،
إنّي أتعذّبْ
أشعارُكَ مولايَ انتشرَتْ
في كلِّ مكانْ
في غرفةِ نومي وسريري
بينَ الأبدانْ
وأنا تتساقطُ أقنعتي،
فشلي يتسرّبْ
وأضيقُ بسرّي يا ويلي
من شعرِكَ أغضبْ
أتعذّبُ يا سيّدَ قومِكَ،
إنّي أتعذّبْ
هامانُ لقد جمّلتَ حياتي
بكلِّ الألوانْ
والعيشُ بقربِكَ أنساني
طعمَ الحرمانْ
لكنّ حرابَكَ تُدميني
وامرأتي تُسلبْ
وأنا لن أكسبَ معركتي
أبداً، لن أكسبْ
أتعذّبُ يا سيّدَ قومِكَ،
إنّي أتعذّبْ
شرقيٌّ طبعي،
والغيرةُ عندي عنوانْ
والمرأةُ تبدو في نظري
الأملَ الفتّانْ
ما بالُكَ يا سيّدَ قومِكَ
لو غدتِ الأقربْ
أمٌّ لابنتنا، غاليةٌ،
منّي تتهرّبْ
أتعذّبُ يا سيّدَ قومِكَ،
إنّي أتعذّبْ
مجلسُكَ العامرُ أخشاهُ،
وأخشى النّسيانْ
وامرأتي تهوى أشعارَكَ،
تهوى الرّيحانْ
وأنا والرّيبةُ تنهشُني،
ودموعي تُسكبْ
أتمنّى لو أغدو امرأةً
كي بي تتشبّبْ
أتعذّبُ يا سيّدَ قومِكَ،
إنّي أتعذّبْ
فأنا لا أعرفُ في الدّنيا
إلّاكَ، وأرغبْ
أن تعفو عنّي كلماتُكَ
كيلا أتعذّبْ
أتعذّبُ يا سيّدَ قومِكَ،
إنّي أتعذّبْ