إِنَّ الفَرَاشَةَ الَّتِي أُحِبُّهَا
يَقْسُو عَلَيَّ فِي اللِّقَاءِ قَلْبُهَا
ألْوَانُهَا بَرَّاقَةٌ مُزْدَانَةٌ
فَكُلُّ حُسْنٍ قَدْ حَوَاهُ ثَوْبُهَا
تَطِيرُ فِي الضُّلُوعِ دُونَ رَحْمَةٍ
ويَطْرُدُ السُّرُورَ حُبُّهَا
تُشِيرُ بِالعَيْنَيْنِ: أَقْبِلْ مُسْرِعًا
إِلَيَّ ثُمَّ تَخْتَفِي
ويَخْتَفِي مِنَ الوُجُودِ دَرْبُهَا
وبَعْدَهَا تَعُودُ ثمَّ تَخْتَفِي
وتَخْتَفِي لِكَيْ تَعُودَ فَجْأَةً
فَإِنَّ هَذَا دَأْبُهَا
تُسَوِّفُ اللِّقَاءَ دَائِمًا
كَأنّنِي عَدُوُّهَا
والحَرْبُ فِي مَيْدَانِ قَلْبِي حَرْبُهَا
إذَا هَمَمْتُ بِاحْتِضَانِهَا
تَذُوبُ فِي الظَّلَامِ فَجْأَةً
فَأَذْرِفُ الدَّمْعَ العَزِيزَ سَائِلًا:
مَا خَطْبُهَا؟
مَا خَطْبُهَا؟
إنِّي سَجِينٌ فِي هَوَاهَا مُكْرَهٌ
سِيَّانِ عِنْدِي بُعْدُهَا أوْ قُرْبُهَا
لَا ذَنْبَ لِي إذَا عَشِقْتُ حُسْنَهَا
لَكِنَّ حُبِّيَ العَظِيمَ ذَنْبُهَا
صَحْبِي الحَنِينُ وَالوَفَاءُ وَالهَوَى
أَمَّا التَّأَنِّي وَالهُدُوءُ
والهُرُوبُ دَائِمًا فَصَحْبُهَا
مَا قُلْتُ يَوْمًا حِينَ يَشْتَدُّ الجَوَى:
حَسْبِي مِنَ الحُبِّ المُذلِّ مَا مَضَى
ومِنْ تَضَخُّمِ الهُرُوبِ المُسْتَمِرِّ حَسْبُهَا
أُحِبُّهَا
وحِينَمَا تُوحِي إِلَيَّ
أَنَّهَا تُحِبُّنِي
أُحِبُّهَا
أُحِبُّهَا
أُحِبُّهَا