تخطَّ إلى المحتوى

قالوا لدينا الأتقياء لهم عبر

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

قالوا لدينا الأتقياءُ لهم عِبَرْ

قُلتُ اصمتوا، لنبيّنا شُقَّ القَمَرْ

قالوا النِّزالَ وسَكْبَ أخيالِ الوَغَىْ

قُلتُ استعدّوا خَيلُنا لا ما اسْتَتَرْ

قالوا سَنَأتي وَقعَةً في وَقعَةٍ

قُلتُ الرّضيعُ لِقَولِكُمْ لا ما اعتَبَرْ

قالوا سَنَهجُمُ بالخيولِ ودِرْعِنا

قُلتُ المُهَلْهِلُ جَدُّ آبائي مُضَرْ

قالوا سنَطعَنُ بالسّيوفِ حدودَكم

قُلتُ المُدافِعُ سَيفُ عِزٍّ ما اندَحَرْ

قالوا سَنَسبي كلَّ نِسوَتِكُم لنا

قُلتُ النِّساءُ بأَرضِنا تَكوي الحَجَرْ

قالوا سَنَقتُلُ كُلَّ طِفْلِ تبسُّمٍ

قُلتُ احذَرونا إنّنا نَسْلُ المَطَرْ

قالوا سَنَكسِرُ كلّ سَيفٍ قائِمٍ

قُلتُ التَّميْمِيُّ انْتِصارٌ بالنّظَرْ

قالوا فَقَدِّمْ ذِكرَ فُرسان المدى

قُلتُ الرّشيدُ شجاعُ عبسٍ بل عُمَرْ

العَمُّ عُثمانُ القِوى بل حارِثٌ

وكُلَيبُ حامينا وحَمزَةُ قد زَأَرْ

الحارِثُ ابْنُ عُبادَ ذاك يَمينُنا

قَعْقاعُنا رَمزُ البَسالَةِ والفَخَرْ

وعَلِيُّ ثَورتُنا، أبو بَكرٍ كما

فاروقُنا، نَجْمُ الشَّجاعَةِ ما انكَسَرْ

حَسَنٌ، حُسَينٌ، خالدٌ، بسُيوفِهِمْ

قَطَعوا الجِبالَ أُسُودُ مَيدانِ العِبَرْ

عَمّارُ، زَيدٌ في أُسامَةَ دِرْعُنا

ولَنا الجيوشُ اسْتَسْلَمَت تَخشى سَقَرْ

وابْنٌ لعَبْدٍ للعَزيزِ كَريمُنا

وجُنودُنا مِثلُ الرِّياحِ ولا تَذَرْ

قُطُزُ الشجاع كذاك بيبرس المدى

سَيفٌ لمُعتَصِمٍ ومأمونٌ سَطَرْ

قَحطانُ مِنّا والخُيولُ تَشَرَّبَتْ

بشَجاعَةٍ من مُرَّةٍ فيما عَقَرْ

من وائِلٍ لو تَعلَمونَ لِما لَنا

بالسّيفِ للنَّجمِ البعيدِ لَهُ مَهَرْ

واحاتُنا بِبَني قُضاعَةَ لَبْوَةٌ

شَلَّتْ لِأَعداءِ الحِمى كُلَّ الأَثَرْ

وبَنو كِنانَةَ في المعالي سُطِّروا

وبَنو خُزَيمَةَ جَدُّهُم سَبعاً حَصَرْ

طيءٌ وتَغلِبُ بَلْ ثَقيفٌ بالوغى

آسادُ أوطانٍ وبَحرٌ ما انْحَسَرْ

شَيبانُ، عَدنانُ الكرامة كِندَةٌ

قَحْطانُ، ذُبْيانُ الحروفِ بمخْتَصَرْ

وبَنو الدَّواسِرِ والعَوازِمِ شُعلةٌ

غَطَّتْ فَضاءَ جَزيرةٍ وَهْجاً نَدَرْ

ولَنا الملاحِمُ فُصِّلَت بِعُكاظِنا

وخَليلُنا قد خَطَّ أوزاناً شَطَرْ

شُذّاذَ آفاقٍ، فَتِلكَ نُجومنا

هيّا اخسَؤوا ما عندكم ذاكَ الأَثَرْ

فُرسانُنا تاجُ النُّجومِ ككوكبٍ

كَأَبٍ لِذَرٍّ والزُّبَيرُ وما انْقَهَرْ

وابْنٌ لثابِتَ في القَريضِ زَعيمُنا

وأبو البقاءِ كما خفاجةُ في السِّيَرْ

ولّادَةٌ بل خَولةٌ، لَيْلى كما

عَمْرو ابْنُ كلثومٍ وأَوسُ بني حجَرْ

وأبو العَتاهِيَةِ الجَميلُ بِواحِنا

وأبو فراسَ كذا ابن روميٍّ السَّهَرْ

الشّافعيُّ، المالكيُّ وحَنبَلٌ

حَنَفيُّ زَهرٍ زَهرُهُمْ طابَ انتَشَرْ

ولنا بِبَشّار ابْنِ بُرْدَ إفاضَةُ

وفَصاحَةٌ فاقَت رموزاً في البَشَرْ

قالوا سَنَهجوكم بشِعرٍ كاسِحٍ

قلتُ الفَرَزدَقُ مَعْ جريرٍ قد حَضَرْ

أعشى، سَمَوْأَلُ، شَنْفَرِيُّ بشِعرِهِم

يَهجو النّجومَ تَخُرُّ في عُمقِ الخَطَرْ

قالوا لدينا بالذّكاءِ دَهاؤنا

مِنْ نابِغِ الذُّبيانِ قُلتُ لنا الوَتَرْ

بَل طُرْفَةٌ شبلٌ لِعَبدٍ سَيّدٌ

عَمرو ابنُ مالِكَ هَزَّ أركانَ الدُّرَرْ

قالوا سنُغوي كُلّ حُسْنٍ عندكم

ونَجُرُّهُنَّ بِطيبِ شِعرٍ مختمر

قلتُ الحِسانُ قلوبُهُنَّ بِقَيْسِنا

لَيلاهُ هَيّا فاسأَلوها ما الخَبَرْ

ويَزيدُ يُنشِدُ عامريَّةَ عِشقِهِ

وجَميلُنا لِبُثَينَةٍ قامَ السَّحَرْ

عَبْلٌ ستشرَحُ ما الهَوى بقلوبنا

ولِمَدحِنا سَتَقولُ أغنيةً صُوَرْ

الشّمسُ غارَت من حروفِ حُطَيْئَةٍ

والغَيمُ فارَ بِأَخْطَلٍ غَنّى الثَّمَرْ

والكونُ ذابَ فقد حَكَى مُتَنبِّئٌ

شَغَفَ العَذارى حُبَّهُم حُبّاً بَذَرْ

قالوا سَنُشعِلُكُم بغيظٍ قاتلٍ

خَنساؤُنا قُلْتُ الحنانُ لنا قَدَر

قالوا سَنَقلَعُ كلّ نَبْضِ قصيدةٍ

قُلتُ القَصيدُ بأرضِنا كَثُرَ ازْدَهَرْ

قالوا سَنُسكِرُ قلبَ كُلِّ شَبابِكُمْ

حَلّاجُنا قد قُلتُ كَمْ خَطَفَ البَصَرْ

وابْنٌ لفارِضَ قد أمالَ قلوبنا

وأبٌ لِنَوّاسٍ بشِعرٍ ما انْبَتَرْ

قالوا سنقلبُ كلّ قيعانِ المدى

حَجَّاجُنا قلتُ اللَّهيبَ وكم ظَفَرْ

قالوا سَنَسْكَرُ من عروقِ دمائِكُم

قلتُ اسكروا سنزيدُكُم مَصْلَ الضَّرَرْ

قالوا سَنَكسِرُ كلّ رمحٍ قائمٍ

قلت الأصابعُ في أجِنَّتِنا شَرَرْ

قالوا سنقتلُ كلّ أسرى عندَنا

قلتُ القتيلُ عريسُ صاحِبَةِ الحَوَرْ

قالوا سَنَقتُلُ قلبكَ الضّالَ الهوى

قلتُ اقتلوا (فَيَمانُ) بَعدي المُنتَظَرْ