أَوَّاهُ جَمرٌ واقِعيْ أَوَّاهُ
هُوَ خاطِري مَكْسورَةٌ يُمْناهُ
وكَرامَتي طُعِنَتْ بِخَنجَرِ كِلْمَةٍ
والعيدُ جاءَ وَفارِغٌ فَحواهُ
هَذا زَمانُ الشَّدِّ فَاشتَدِّي بِنا
يا حُرقَةً فَقُلوبُنا أَشباهُ
وضَمائِرٌ كَحِجارةٍ بِقَساوَةٍ
والطَّعنُ صارَ صَراحَةً وَنَراهُ
ونُفوسُنا شَوكٌ يُمارِسُ وَخزَهُ
بِقُلوبِنا وَعَظيمَةٌ بَلْواهُ
المالُ صارَ مُفَرِّقاً شَمْلاً لَنا
وجَميعُهُ طَعْنٌ وما أَدناهُ
حَسَدٌ وَكُرهٌ والعُيونُ لَئيمَةٌ
والبُغضُ يَنفُثُ في العُروقِ عِواهُ
هذا زَمانُ الشَّدِّ فَاشتَدِّي بِنا
يا نارَ بُعْدٍ حاضِرٍ وَلَظاهُ
الحُبُّ يُصْلَبُ مِن فَحيحِ عُيوبِنا
ويَموتُ خَنْقاً مُفْجِعاً، خُنَّاهُ
جَشَعٌ يَهُزُّ رُؤوسَنا بِسيولِهِ
أَقدامُهُ مِنْ فَوقِنا وَقَفاهُ