جَمعتُ لَهُمْ بِتَغْلِبَ غالِبيْنا
وشَمْسُ سُيوفِنا اِغْتاظَتْ سِنينا
بِحَرِّ حدودنا قُمْنا اِنْتِفاضاً
كَسَرْنا البَدْرَ صِرْنا الكاسِرينا
حَذَفْنا القُرْبَ مِنْ أَبْناءِ بَكْرٍ
وسُمْناهُمْ عَذاباً وَاصِلِيْنا
وإِنْ لانَ الحَديدُ فَلَيْسَ مِنَّا
فَما تَدْرونَ ما فَعَلوهُ فِينا
وإِنْ دارَتْ رَحانا مَعْ رَحاهُمْ
طَحَنَّاهُمْ وَكُنَّا الطَّاحِنينا
أُريدُ كُلَيْبَ لن أرضى بديلاً
أُريدُ قَوامَهُ يَأْتي يَقينا
أُلوفٌ مِنْ رِجالِكُمُ فَلَيْسوا
شُسُوعَ نِعالِهِ لَيْسوا القَريْنا
أَتَتْني بِنْتُهُ تَبْكيهِ حَيْرى
تَقولُ الثَّأرَ تُسْمِعُني أَنيْنا
فَلا تَبْكي أَيا عَمَّاهُ إِنَّا
لِأَخذِ الثَّأرِ صِرْنا جاهزينا
سَنَصلُبُهُمْ عَلَى الأَشْهادِ صَلْباً
نُعاقِبُهُمْ بِما قَدْ حَمَّلونا
نُشَرِّدُهُمْ بِقَيْظٍ مِنْ غَضاةٍ
ونَسبِقَهُمْ وَإِنَّا سابِقونا
حَرَمْتُ الفَاهَ مِنْ كَأْسٍ وَأُنْسٍ
تَرَكْتُ الغانِياتِ ولن أخونا
فَلا وِرداً إِذا ما العِيسُ هاجَتْ
نَدُقُّ نُحورَها طَعْناً ثَخيْنا
ولا خَمْراً فَخَمْري اليَومَ ثَأْري
وكُلُّ القَومِ صاروا صائِميْنا
ولا نَوماً فَهَذا اليَومُ جِدٌّ
وجِدُّ الجِدِّ أَقْسَمْنا اليَمينا
سَنَقْضي مِنْ نَسائِهِمُ السَّبايا
نُذِلُّ جُموعَهُمْ ذُلّاً مُهينا
ونَضْرِبُ بِالسُّيوفِ رُؤوسَ بَكْرٍ
ومَنْ يُعْطيهِمُ مَدَداً وَلِيْنا
مَعارِكُنا نُسَرْبِلُها دَواماً
نقصُّ بها جذور الخائنينا