أَفاقَتْ رُؤايَ وَغامَتْ عُيوني
وَسارَتْ رِكابُ الأَحِبَّةِ دوني
وَما زِلْتُ أَنْظُرُ حَتّى تَعَدَّتْ
غَمامَ السَّماءِ وَحَدَّ الجُنونِ
إذا هاجَني الشَّوقُ ضَيَّعْتُ دَرْبي
فَكَيْفَ عَسايَ أُداري شُجوني
ضَرَبْتُ عَصايَ وَأَدْرَكْتُ أَنّي
عَلى الصَّبْرِ جَلْدٌ وَلَوْ يُحْرِقوني
أُيَمِّمُ شَطْرَ هَوايَ الجَريحِ
وَحَيْثُ نَظَرْتُ أَراكِ تَكوني
رَحيلُكِ عَني فَضاءٌ لِدَمعي
وَصَمْتي المُعَنّى وَقَلبي الحَزينِ
تَواصَيْتُ بالصَّبْرِ حَتّى أَباني
وَأَطْفَأْتُ شَمْعي وَماتَت سُنوني
أَراكِ أَراكِ عَلى الدَّربِ دَوْمًا
كِتابَ الحَياةِ وَسِفْرَ الحَنينِ
وَأَعْرِفُ أَنّي بَعيدٌ بَعيدٌ
وَلكِنّ روحي تَبُثُّ أَنيني
أقارِعُ صَمْتَ الرِّجالِ الكِبارِ
وَأَبْكي الإِباءَ إِذا حانَ حيني