جاء المساء وقلبي عانَقَ الضَّجَرا
حيثُ التفتُّ ظلامٌ يَخلقُ الكَدَرا
واغُربَتاهُ إذا شاهَدتُ راحِلَتي
مَلَّتْ قَوائِمَها واستوطَنتْ حَجَرا
لم تَعرِف الدربَ، هل كانت حكايتُهُ
بَيتًا يُؤَلِّفُنا، أم بيدرًا نُثِرا
هل كان مُنشَغِلًا بالروحِ يَزْرَعُها
في ضوءِ نافذةٍ تَستَطلِعُ الخَبَرا
أم أنَّهُ خَبَرٌ لم يَكتمل فَمَضى
في طيفِ أَدْمُعِنا بالوَهمِ مُسْتَتِرا
لا نارَ تُعلِمُني، لا ثَلجَ يُعْلِمُني
والأُفقُ مُنْصَهِرٌ في لُجَّةٍ عَبَرا