تخطَّ إلى المحتوى

أهاج الخطب حزني والتياعي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أهاج الخطبُ حزني والتياعي

غداةَ نعاكَ قاضي العدل ناعِ

فأهرقتُ الدموع عليك سكبًا

وذا أثرٌ يشاهد في دِماعي

ولما جفَّتِ الآماقُ منها

أجدتَ رِثاك من حُرَق التَّداعي

وجاءت في مساعدتي همومٌ

بواعثُ للرِّثاء له دواع

وما خذلتك قافيتي وشعري

ولا ارتعشت بناني أو يراعي

على أنّي وحقِّكمُ مُوفٍّ

لخِلاّني حقوقَهُمُ مُراع

فُجِعتُ بهم نجومَ هدًى لسارٍ

رثيتهمُ بجهدِ المستطاع

وخُصّ ثلاثةٌ كانوا بدورًا

ونورًا في المغاني والرِّباع

فَقدتُهمُ بكل أسًى وكانوا

لدى وطني سواعدَ من ذراع

مؤرّخَه الشريف العبقريّ ابْ

نَ زيدانٍ أخا الكرم المذاع

وقاضيه الحكيم، وذا التَّأنِّي

إلى خُلُقٍ يزين بلا اتّضاع

شريفُ النِّسبتين رئيس ركبٍ

رفيقي للبقيع وللبقاع

مضى ذاك الرعيلُ رعيل علمٍ

فعاصمة الملوك إلى ضياع

نعم عِقد المليك يزيد عزمًا

وكنتَ لها الزعيمَ بلا نزاع

فجئت الناس مثل هلال فجرٍ

فلم تسطع سوى مقدار ساع

وأزمعت اللِّحاق بهم سريعاً

ويا لَلهول من ذاك الزّماع

كأنك ما أتيت سوى لذكرى

تُهيِّجُها تشيب لها رُواعي

فعاد الثُّكلُ جمّاً والرزايا

تحلّ بكل وَهْدٍ أو يَفاع

رزيّةُ أمّةٍ في الفخر منها

وحيدًا لم تكن في مستطاع

مُصاب العلم فيه عظيم خطبٍ

وفاجعةٍ لفردٍ واجتماع

سلوا عنه الرباطَ رباط فتحٍ

ألم يُفجَع ويَجزع للنواعي