تخطَّ إلى المحتوى

أنا المشتاق يا عشب الطريق

الوافر

١٠ أبيات

المتفرقات

أنا المُشتاقُ يا عُشبَ الطريقِ

وهذا الشَّوكُ في دربي صَديقي

وَكنتُ أرى ولا أروي اشتياقي

وكنتُ أَسيرُ في الوهمِ الحَقيقي

وكانَ الضَّوء يَسرِقُني فأمضي

وَأَقطِفُ وَمضَةً تُحيي عُروقي

أرى فيها جَداول من سُباتٍ

تُفيقُ وَتَعتَلي زَهوَ الشُّروقِ

أَيعرفُ مَنطِقَ الأزهارِ صَخرٌ

لِيُرسِلَ نَبتَهُ بينَ الشُّقوقِ

فَيَجفلُ لَونُه المُحتارُ عِشقاً

وَيَكتُمُ أَنَّةَ القلب الفَروقِ

وَيَمزجُ مِنْ بَياضٍ في سَوادٍ

وَيَعصِفُ بالمَواجِعِ والحُروقِ

يُعيرُ رِداءَهُ الفَتّانَ، يَغفو

لِيَسكُنَ ظِلُّهُ بَينَ البُروقِ

كَذلكَ تُمزَجُ الكاساتُ سَهواً

وَيَمضي السُّمُّ نَسياً بالرَّحيقِ

فَيَعبُرُ وَحدَهُ نَحوَ التَّجلّي

وَيَترُكُني على أطلالِ ضيقي