ثَمَّةَ سارِيَةٌ للغَضَبِ الحافي
مَقْبَرَةٌ لِعُيونِ الذكرى
وَمَرايا مِن شَغَبِ الرِّحْلَةْ
لا قَمْحَ عَلى رَملِ السَّمَواتِ
ولا ماءَ عَلى هاوِيَةِ الجُوع
قافِلَةٌ تَتَسَلَّقُ حُلْمًا
كَتِفٌ يَتَحَدّى
وَشِراعٌ مَزَّقَها الريحْ
وَجْهٌ يَتَجاوَزُ
والأُفقُ جَريحْ
تَثِبُ الأَوْراقُ الصُّفْرُ عَلى
خُضْرَةِ روحي
أَخْطو في ظِلِّ فَراشةْ
أَتَثاءَبُ في تابُوتْ
وَجهي دالِيَةٌ لِزَئيرِ الوَقْتْ
فَضاءٌ لِشِفاهٍ تَتَدوَّرُ حَوْلي
وَصَلاةٌ للخَوْفْ
ثَمَّةَ أَنّي طِفْلٌ
كانَ مَعي فَجْرٌ وَحِكايَةْ
وَكَواكِبُ تُورِقُ ما شاءَ الشاعِرُ
مِنْ كَلِماتٍ حَرّى
نَهَضَتْ في عَيْنَيَّ الصُّدْفَةُ
كُنْتُ وَحيدًا
وَصَحَوْتُ عَلى النّارْ
واللائي فِضْنَ كَما الفَرَحِ الدّامي
في سَنَواتِ الجُرْحِ الأُولى
كُنَّ إِناثًا
صَهَواتٍ ناهِدَةً في صَلَواتِ العَتْمَةْ
غَيْماتٍ أَمْطَرْنَ فَأَلْهَبْنَ صَهيلي
وَدَوائِرَ ضاحِكَةً لِلحُزنِ
تَموجُ عَلى أَقبِيَةِ الرّوح
كي ما أَتَكَوَّرَ ثانِيَةً حَولَ حُروفي
لا بُدَّ أؤَنِّثُ هذي الأَشْياءَ الفَظَّةْ
أَقتَلِعُ الوَحْلَ مِنَ الياقاتِ الحُمْرِ
وَأَغْفو
وَلْتَرْتَعِشي يا عَيْني
لِمَزيدٍ مِنْ قُزَحِ الصَّحراءْ