تخطَّ إلى المحتوى

أباة الضيم يا خير الأباة

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أباةَ الضَّيمِ يا خير الأباةِ

وأصحاب الكرامة في الحياةِ

ومن لا يخضعون لغير حق

ولا يحيَون في كنف الغزاةِ

لكم من كل حرٍّ ألف شكرٍ

وشعر سال من شدق الدواةِ

يموت الحر في الأصفاد لكن

محال أن يعيش مع الجناةِ

ألا يا أيها الأحرار ثوروا

على الواصي وأتباع الوصاةِ

سرينا في ظلام الليل تيهًا

فبعدًا لليالي المظلماتِ

وطأطأنا الرؤوس على خنوع

فطالت واشرأبت للنجاةِ

وخلنا الغُلَّ والأصفاد حَلْيًا

وإذ بالقيد يوغل في الأذاةِ

ظننا الجيش يحمينا ويفدي

ولكنَّا قتلنا بالحماةِ

سنين والجدار له عيون

يُسوِّد عيشَنا بعض الوشاةِ

سنين يكتمون الصوت حتى

يضيع الحرف ما قبل اللهاةِ

سنين يسرقون النوم منا

فلا أحلام في زمن القساةِ

سنين يسرقون الخبز منا

ونهبٌ للعراة وللحفاةِ

سنين يحظرون الدين كرهًا

فلا نرتاح في فرض الصلاةِ

سنينٌ، والحجاب له أنينٌ

فقد عادوا إلى وأد البناتِ

هم الأدوات والطغيان رأس

لكل الشر يا بئس الأداةِ

فلما قام هذا الشعب حتى

يثور على الوجوه الكالحاتِ

ضربتم بالحديد وكل قيد

على أيدي الأباة من التقاةِ

وصُبَّ الموت فوق الناس حتى

يُذاق الموت من قبل المماتِ

شعوب في الخيام بلا نصير

كأنهم شعوب من رفاةِ

وما زلنا نريد العيش لكن

تُفرقنا إرادات الرعاةِ

نهز بجذع نخلتنا تُساقِطْ

علينا من براميل الطغاةِ

ونرسل واردا للماء حتى

يبشرنا، فيأتي بالغلاةِ

يوالي من نظن الخير فيهم

بلا خجل لأشرار البغاةِ

طريق مظلم لكن يقيني

بأن النصر آتٍ بالنجاةِ

طويل درب ثورتنا وإنا

سنمشي الدرب لكن في أناةِ

نُعلِّم جيلنا أنا بناة

ولا أنقاض في وطن البناةِ

ننير القلب قبل الدرب حتى

نُمرِّغ شارب القوم الجفاةِ

وكم نصر الإله قليل جمع

إذا ثبَتوا على جبل الرماةِ

ولو صبر التقي على سفيه

فكم سقط الجدار من الحصاةِ

ثباتًا ثورة الأخلاق إنا

تَمَيَّزْنا بعدل عن عداةِ

أباة الضيم فالتزموا بدين

وقوموا بالعشي وبالغداةِ

لو اجتمع الطغاة بكل رَجلٍ

سيَهزم جمعهم أهل الثباتِ

رعاك الله ثورتنا فحمدا

إله الكون يا رب الرعاةِ

فلولا الله ما انتصر اجتهاد

ولا نفع الدهاء مع الدهاةِ