تُزْجِيني الأَيَّامُ
كَما الآلاتِ
أَدُورُ
وَتَسْتَهْلِكُني النَّظَراتُ الصَمّاءْ
أُباغِتُ أَشْواقي في أَيْكَتِها
تَمْشُطُ أَطرافَ جَدائِلِها
وَتَدورُ يَدي رُغْماً عَنّي
أَتَلَمَّسُ أَزْرارَ الدُّنيا
وَأَسُوقُ حَكايايَ وَحيدًا
قَدْ أَخْفَقَ دُولابي في الدَوَرانْ
وَرائِحَةُ المازوتِ تَشيعُ عَلى حَقْلي
لا يَنْتَصِبُ الآنَ سِوى نَظَراتٍ باردةٍ مِنْ أَشياءَ تُسَمّى حَيَّةْ
وَقَرَأْتُ عَلى أَجْنِحَةِ الَحَشَراتِ:
" لَنا الدُّنيا
وَلَكُمْ أَنْ تَرْتَحِلوا"