في حَيِّنا
دَجاجَةٌ مُهَلْوِسَةْ..
تَصومُ كُلَّ يَومِها
لَكِنَّها
لِعِرضِ كُلِّ حَيِّنا، مُدَنِّسَةْ..
مِنقارُها يَأْتي بِنَقْرٍ مُفْزِعٍ
لا قِيمَةً في نُطْقِها
لا حِكْمَةً مِنْ قَولِها
وإِنَّها بِهِ تَكونُ مُفْلِسَةْ..
وبَعْدَما تَقْضي سُحوراً مُفْزِعاً
تَنامُ مِثلَ الخُنْفُسَة..
وبيتها كثيرةٌ أوساخُهُ
وهاجرتهُ المِكنَسَة..
فَلا صَلاةً عِنْدَها
ولا تِلاواتٍ لَدَيْها مُؤْنِسَةْ..
وقَبْلَ مَغْربٍ يَفيقُ ريشُها
لِدِيْكها كذا لِصيصانٍ لَها
تُعْطي حُبوباً بائِسَةْ..
وتَبْتَدي سَهْراتُها
بتَبغِها
بقولِها نميمَةً،
مُوَسوِسَة..
مكيدَةٌ كريهَةٌ
تَعودُ مِثلَ أَمسِها
لِعِرضِ كُلِّ حَيِّنا مُدَنِّسَة..
في حَيِّنا
دَجاجَةٌ مُهَلْوِسَةْ..
بِبَطنِها طعامَها مُكَدِّسَة..
تقول يا شهر الصِّيامِ
قد مضيتَ مسرِعاً
كأنّها كانت بهِ تَقِيَّةً
كأنّها كانت بهِ مُقَدَّسَة..