أخي في السفح والقمةِ تلقانا
تمهَّلْ إنّ فوق الجبلِ المحموم نيرانا
ففي كلِّ يدٍ نارُ
وفي كلِّ دمٍ نارُ
لقد ضجَّتْ من الإذلال والقتل حنايانا
فنحن اليوم ثوارُ
ونحن اليوم أحرارُ
أخي في الثأرِ في الآلامِ في الحبِّ
أخي ياشعلةَ العُرْبِ
أخي في المجد والإصرارِ في الثورهْ
أخي من أمتي الحرهْ
لقد ضجَّتْ من الإذلال والقتل حنايانا
فنحن اليومَ ثوارُ
ونحن اليومَ أحرارُ
غريبٌ حلَّ في داري
أتى بالغدر والعارِ
يدكُّ الدار كي يُهلك مَنْ فيها
ليبني فوق أهليها
له دارا
ولم يعلم بأنا حجر الدارِ
وأنَّ الدار هذي دارنا الحرّهْ
ستبقى تَسَعُ المدفعَ بالنيران يُصليها
وبالحقد يُواريها
ولكن لم تَسعْ في عمرها مَرَّهْ
بأن يبني غريبٌ فوقها دارا
أخي قد شُرِّدَ الأطفالُ من شعبي
وراحوا مِزَقًا يقْطر منها دمُها الحارُّ
وهم في مِخْلب الذئبِ
على الدربِ
وفي الكهف وفي الحفرهْ
تشعُّ النور كالشُّهبِ
تضيءُ الدربَ للركْبِ
ويمضي الركب في الدربِ
وفي كلِّ يدٍ نارُ
وفي كلِّ دمٍ ثارُ
لقد روَّى الثرى الظامي
دمٌ من أمتي الحرهْ
أيدري غاصبُ الدارِ
بأن ليس من الإذلال والعارِ
بأن يبقر بطنَ الطفل نابُ الذئب في غارِ
وأن العار أن تبقرها حربه
يسمّيها
«شعارَ الحق والإصلاح والعدلِ»
وما أبصرَ ما فيها
دماءَ الحق والعدلِ
فنابُ الذئب أنقى منكِ
يا باريسُ يا حربه
بلا غمدٍ يغطّيها
سوى السمّ الذي أنقع للقتلِ
أخي لم تصدأِ الحربه
ولكنّ دم الأحرار غطّاها
دم الأحرار من شعبي
وإذ تلمح في القمة والسفحِ
شَرارًا كسنا الصبحِ
شرارًا يوقد النارَ
فأيقنْ أن هذا الجبل المحموم أوراها
وقد غارت به الحربه
فعادت قطعةً شوهاءَ كالقارِ