نعمْ لبنانُ موطنُنا
هويناه ونهواهُ
يمينُ الدهر تحرسه
وعين الله ترعاه
حَبَاهُ باسط الأكوا
نِ أقصَى ما تمنّاه
حَبَاه الحسنَ آياتٍ
بدا فيها محيّاه
على شطآنه السّمرا
ءِ، قَرْنُ الشمس تَيّاه
تُقبِّلُه شفاه البح
رِ، والأمواجُ أفواه
وبين مباسطٍ خُضْرٍ
أزاهيرٌ وأمواه
فنسرينٌ يضوع شذًا
نسيمُ الفجر حيّاه
وفُلٌّ بالندى نشوا
نُ، أنسُ النفس ريّاه
وريحانٌ تغازله
شحاريرٌ وتغشاه
تُسلسِلُ في مسامعه
نشيدًا ليس ينساه
ووردٌ عاشقٌ تصغي ال
أقاحُ إلى حكاياه
وتنقلها إلى كَلِفٍ
تذيع العشقَ عيناه
وأمّا العذبُ كوثرُهُ
فمن عَدْنٍ رشفناه
تفجِّرَ من ذرى جبلٍ
وصفَّقَ في حناياه
وغنّى في مسيرته
فما أحلى مُغَنّاه!
وفوق جباله علَمٌ
به يتظلَّل الجاه
هو الأرز الذي نهفو
إلى تقديس ذكراه
ونقضي في الهيام به
كمجنونٍ بليلاه
إذا ما ضِيم لبنانٌ
وسهمُ الغدر أدماه
وأوهته نوائبه
وهدَّته رزاياه
فقال الشامتون به
«قدِ انهارت زواياه
ودُكَّ منيع معقلهِ
وفي الآفاق مَنعاه»
خسئتم يا عِدى وطنٍ
ضياءَ الحرف أعطاه
ووزّعه على دنيا
سمت بسنيِّ نُعماه
وأنقذ من ظلام الجه
لِ مَن في بِيدِهِ تاهوا
خسئتم ليس يهلكه
مليكٌ ساد أو شاه
وليس يُذلِّهُ من كا
نَ عبدُ العبدِ مولاه
فسوف نُقيل عثرته
وسوف نُعيد مبناه
وإن طلب القضاء فِدًى
ليصرفَ عنه بلواه
بأموالٍ، بأجسادٍ
بأرواحٍ، فديناه