تخطَّ إلى المحتوى

أيها الآدمي لا تكره المو

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أيها الآدميُّ لا تكرَهِ المو

تَ، ففي الموت راحةٌ ليس تُكرَهْ

لا تُسَمِّ المنون ذئبًا، إذا اغتا

لَ حبيبًا، وفيه أنشبَ ظُفره

وعليه باللعن والشتم تنها

لُ وتنعى ظلمَ الزمان وغدره

أيها الآدميُّ إن صال موتٌ

تذرف الدمعَ عَبرةً إثر عَبره

تتلوّى من الأسى كمريضٍ

أضرم الداءُ في حناياه، جمره

لا يزور الكرى معاقد جفني

هِ، ونابُ الضنى يمزِّقُ صدره

أيها الآدميُّ، ما الموت إلا

بابُ دنيا جديدةٍ مستقرّه

لا أفولٌ لبدرها، لا ذبولٌ

يعتري زهرها ويحجب عطره

إن هذي الحياة ليلٌ طويلٌ

أيُّ ليلٍ لا يرقُب المرءُ فجرَه

إن هذي الحياة أسرٌ مملٌّ

كم أسيرٍ يودُّ لو عاف أسره

هذه النفس حرّةٌ، وترابُ ال

جسمِ قيدٌ، هل تعشق القيدَ حُرَّه

إن للكون سِرَّهُ، فإذا اجتَزْ

تَ طريق الحياة، أدركتَ سِرَّه

ورأيت الخلود يفترُّ ثغرًا

إنني أعشق الخلود وثغره

مَرَّةً أُكْبِرُ الحياة، ولكن

أُكْبِرُ الموت معتِقًا، ألفَ مرَّه

أيها الآدميُّ إن مات حيٌّ

أنت مغرًى به، وأُودع قبرَه

فاتلُ آيًا من الكتاب عليه

وتَوَدَّعْ منه، بإلقاء نظره

لا تقل مادتِ الرواسي اكتئابًا

وعليه بكتْ عيونُ المجرّه

لا تقل غاضتِ الينابيع حزنًا

والخِضمُّ الزخّار ضيَّع دُرَّه

كلنا في الوجود سَفْرٌ ذليلو

نَ، ووِرْدُ الحِمام أعظم سَفْره

والسعيدُ السعيدُ من أنقذته

ضجعةُ الموت من مسالكَ وعْرَه