أمَمْتُ ركبي إليكم يا «بني حكمِ»
عهدْتُ حَبلي لديكم غيرَ منصرمِ
لا زال مجدُكمُ في الكون مشتهرًا
يماثل النار إذ شبَّتْ على علم
أرى مناقبكم في الأفْق قد صعِدتْ
حتى علت منزلاً للشمس والنجم
إذا ادَّعى الناس فخرًا في مناقبهم
أراكمُ عينَهم لولاك كان عمي
فأسمحُ الناس كفّاً أنتمُ وكذا
بل أفقهُ الناس أنتم يا أولي الشِّيَم
يا «آل عبرةَ» إن الفخرَ حُقَّ لكم
من يومِ ما هو موجودٌ من العدم
ماذا أقول وأروي في مدائحكم
وفيكم العالمُ المشهورُ بالحكَم؟
كهفُ الأرامل ملجا الضَّيفِ إذ نزلوا
مفتي الخلائقِ من عُرْبٍ ومن عجم
يا من يساوي خليل الله فيك لنا
أمنيّة صدقت يا مفضح الديم
قد عمَّ جودك للآفاق قاطبةً
حتى تقاصرَ هذا البحر من عِظَم