تخطَّ إلى المحتوى

أعطني في حنانك مرفأ

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أَعطِني في حنانِكَ مَرفأْ

رَيثما عاصِفُ الشوقِ يَهدأْ

واسقني من يديكَ ربيعًا

كلما بالضِّيا تَتوضّأْ

إنني قد وُلِدتُ جديدًا

حينما كنتُ في الحُسنِ أقرأْ

كلُّ ما قد تَمنّاهُ شِعري

فاقَهُ بَسمةٌ تَتلألأْ

إنْ صَمَتُّ فما قلَّ وجْدي

لم أكُنْ عن شَذا الحبِّ أَربأْ

قد خَجِلتُ ومزّقتُ شِعري

فاسمعي، إنني الآنَ أبدأْ

إنَّ بي من سِهامِكِ جُرحًا

وعلى نَسمةٍ أتوكّأْ

يَقتفي أُقحوانَكِ سِرْبي

طائرَ اللُّبِّ والدربُ أبطأْ

كيفَ قد يُصبحُ العِطرُ نارًا

مِن جَوَى زَهرةٍ أَتضوّأْ؟

صُنتُ أشواكَها بينَ نَبضي

لَم أَكُنُ بِلَظَى الآهِ أَعبأْ

أنتِ في مهجةِ القلبِ دَومًا

دُرّتي، وهل الدرُّ يَصدأْ؟

ها أنا قد شَدَوتُ بِحبّي

فامنحي كلَّ ما السحرُ أَرجأْ

ظامئٌ لارتشافِكِ شِعري

فاعصِري ما الهَوَى عنهُ خبّأْ

يَملأُ الحسنُ بالفرْحِ عيني

كلّما باحتضانِكِ تَهنأْ

مَن رَأَوْا شَفتيكِ، عَطاشَى

قُبلةٍ.. لَيتني أتجرّأْ!

ها الزمانُ يَشدُّ يَدينا

والمَدَى لارتفافِكِ أَومأْ

وأتى ما نَرومُ إلينا

إننّي بالمُنى أَتنبّأْ

ما علمتِ وأنتِ بِمَنأَى

بَسمتي مِن فَمِي تَتبرّأْ؟

غيرَ عينيكِ ساعةَ عَشقٍ

ليسَ للصَّبِّ في الشوقِ مَلجأْ

في شتاءِ الحياةِ سَرَينا

حِضنُنا بالرِّضا يَتدفّأْ

تَفهمينَ الحياةَ بعقلي

فاعلمي ما جَنانُكِ أَخطأْ

تَنبضينَ الطموحَ بصدري

واحدٌ نحنُ، لا نَتجزّأْ

حِصنُنا في الخُطوبِ هُدانا

لمسةٌ تَجعلُ الدمعَ يَرقَأْ

تَرسمُ الدربَ لَهفةُ خَطْوي

ألهميني، فعِشقُكُ مَبدأْ

إنني سادرٌ في مَداري

مُذْ عرفتُكِ لا شَيءَ يَطرأْ

غيرَ أنّي أحبُّكِ جدًّا

ليسَ غيرُ جمالِكِ يَفجَأْ

غالَني من أُنوثةِ بِكْرٍ

حُمرةُ الوردِ في الخدِّ تَقنَأْ

ها تولَّى اللقاءُ ولَسنا

ليسَ ذنبيَ أنْ أَتلكّأْ

ما على عاشقٍ إنْ تَمنَّى

جَرّةً من صَفا الشهدِ يَملأْ

فاتركي عالمي واسكنيني

ذاكِ لِلمُصْطَلِي الشوقَ أَكفأْ