ألا وافى نظامُك يا هُمامُ
كزهر الرَّوض باكرَهُ الغمامُ
نظامًا زانه حسنُ المعاني
ولفظٌ كاللآلِ به احتكام
لقد صُغتَ القريض إلى بليدٍ
وأنت «لبيدُ» قومك لا تُرام
فدعني والقريضَ فلستُ أهلاً
لنظم الشعر إن عظمَ المقام
لقد أهديتَ من غُرر القوافي
محبَّرةً يزين بها الكلام
يهشُّ السامعون لها إذا ما
لهم تُليتْ يكون بهم هُيام
أتعتِبُنا على ما ليس فيه
لك العُتبى فديتُك يا هُمام
تقول طرقتمُ الحمراءَ ليلاً
مررتم مسرعين ولا كلام
تقول لنا ولو عُجتُم رأيتم
عظيمَ الفضلِ، نالكَ واحترام
نعم ذا حالُكم ما ليس يخفى
وهل تخفى الهواطلُ يا كرام؟
ولو جئنا بها نبغي مقاما
لكان خلاف ذلك يا هشام
ديارٌ مثلُ إبراهيم فيها
لقد سعدتْ لعمرُك لا تُرام
كريمٌ فاضلٌ غيثٌ همامٌ
إذا ما الحرب شبّ لها ضرام
بليغٌ دونه العلماء تكبو
على دست العلاء له مقام
وجدنا داركم في حال ريفٍ
على جنباتها يشدو الحمام
وجدنا نهرها التيّارَ يحكي
فراتًا بالعراق له التطام
فدونكُمُ جوابا من بليدٍ
أخي عجزٍ تقاصد لا ملام
فسامحْ إن [ترى] خَلَلاً بنظمٍ
فما لي والقريض نعمْ مرام
فلولا كان ترك الردّ مني
يعد جفا بحقك والسلام