تخطَّ إلى المحتوى

بوركت يا دين الهدى ما أثبتك

الرجز

٣٤ بيت

المتفرقات

بوركت يا دين الهدى ما أثبتكْ

حقك بتَّ المبطلين وَبَتَكْ

مَن ذا يجاريك وأنت السيل

والسيل فيه غرق وويل

من ذا يساريك وأنت النجم

والنجم نور للهدى ورَجْم

شعارك الرحمة والسلام

للعالمين واسمك الإسلام

الحق من سماتك الجليّه

والعدل من صفاتك العليه

والعقل منذ كنت من شهودك

والفكرُ بعد العقل من جنودك

كانا كتبر في التراب أرصدا

فمسحت يُمناك عنهما الصّدا

يا دين إن الدّين ليس يُنسى

بل يُتقضى معجّلًا أو ينسى

يا دين إن الصبغ لن يحولا

وإن عندك لهم ذُحولا

وعندك التِّراتُ والطوائلُ

أقرضها الأوائلَ الأوائلُ

تجمعوا عنك لأخذ الثار

وأقبلوا في القسطل المثار

عوّضتهم من الخسار الربحا

فأبصروا بعد الظلام الصبحا

علَّمتهم كرامة الإنسان

وجئتهم بالعدل والإحسان

ألْحفتهم مُلاءة الأمان

وسستهم بالعهد والضمان

وذمة جوارُها لا يُخْفَرُ

ونعمة آثارها لا تكفَرُ

أشركتهم معَ بنيك في حقوقْ

حكمت أنّ سلبَها منهم عقوقْ

أفرطتَ في الرحمة والإكرام

فأفرطوا في البغي والإجرام

وفي العباد من إذا لِنت اجْترى

ومَن إذا صدقته القول افترى

ومن إذا سقيته المحض المري

سقاكَ شوْبًا من قذىً وكدَر

عروقُ لؤم في الغرائز التي

مهما تسامتْ للعلا تدلَّت

إن الضلال والهوى والأثَره

وكلّ شرّ قد محوتَ أثَرَه

اتصلت من بعد ما فصلتا

ونَبَتَتْ من بعد ما استأصلتا

تجسمت فأصبحت جبالا

واستوثقت حتى غدت حبالا

ثم تداعت في حمى الصلبان

ورِعْية القسوس والرهبان

إن طلبوا عندَك ثارَ الغلبِ

فهل تراهم أجملوا في الطلبِ

لا والذي بك العقولَ حرّرا

وثبت الحقّ بها وقررا

وجعل القرآن حجة الأبدْ

هو المعين العدّ والكتْب الزَبدْ

مفصّلًا أنزله نجوما

وللهدى سيّره زحوما

قد أمِنوا إلا بحق سيفَكَ

وأمِنوا على الزمان حيفَكَ

ولمعة من صارم يسلُّ

كومضة من عارض ينهلُّ

والأرض أحوجُ لدَرء العيْث

منها إلى جلب الحيا والغيث

ما سلّ سيفٌ فيك إلا لمدى

لو لم يجُزْه الناس ظلّ مغمدا

نغار عن أحسابنا أن تُمتهن

والحر عن مجد الجدود مؤتمن

ولغة العرب لسان ممتحنْ

إن لم يذُد أبناؤه عنه، فمنْ