عيناكِ خيمتان ترويانِ
أسطورةَ الضياع في الزمان
وتَعمُقان في دُجى الحِرمان
وتُصلَبان في ذُرا المكان
على أديم الهجر والنسيان!!
عيناكِ خيمتان للعذابِ
تطلّ منهما رؤى المصاب
جريمةُ التاريخ والأحقاب
وغفلةُ الأصحاب والأحباب
في موكب النِّزال والغِلاب
عيناكِ خيمتان للصراعِ
مغموستان في دم الجياع
لحنٌ كئيبٌ موحش الإيقاع
تعزفه قيثارةُ الأوجاع
تروي لنا أسطورةَ الضياع!
عيناكِ خيمتان للرياحِ
في عاصفٍ مُصَفِّق الجناح
تُكوكبان في ذرا الكفاح
وتحلمان العمرَ بالبطاح
في رحلةٍ عميقة الجراح
وأنتِ يا صاحبةَ العيونِ
في غمرة الأشجان إن تكوني
لاجئةً ظَلِّي على يقيني
يا لعنةً سوداءَ في جبيني
ودمعةً للحقد في جفوني
الخيمتان بعضُ ما يشقيني
في وجهك المؤَرَّق الحزين
إذ تصرخان للربا ارجعوني
للشاطئ المعذَّب الطعين
لِحلُمٍ شاخ على ظنوني!!