حبيبي!
إذا ما أتاك الخبرْ
وكنتَ وحيدًا
تداعب بين يديك وحيدي
وتهفو لموعدنا المنتظرْ
فلا تَبكني، إنني لن أعودْ
فقد هان عبر بلادي الوجودْ
ذليلاً، جريحًا
ورنَّ بأذني، نداءُ الخطرْ
حبيبي!
إذا ما أتاك الخبرْ
وصاح النُّعاةْ
يقولون مات الوفيُّ، وغِيضَت رُؤاه
ونام العبيرُ بحضن الزَّهَرْ
فلا تبكِني، وابتسمْ للحياه
وقل لوحيدي، لأني أحب وحيدي
أبوكَ رؤى شعبهِ
أضاءت دُجى قلبهِ
وحطَّت على دربهِ
شظايا فِكَرْ
رأى الظلمَ يُدمي رُباه
فثار إلى مُبتغاه
وكان شهيدًا
تَسامى، فلَوَّنَ معنى الصلاه
وعَمَّق مِنْ وحيها وابتكرْ
فسالت نضالاً دِماه
وماجت إباءً رؤاه
حبيبي!
إذا ما أتاك الخبرْ
وجاء الرفاق إليكْ
وفي مقلتيهم عليك، بقايا حذرْ
ترفَّقْ بهم، وابتسم للجميعْ
فموتي حياةُ الجميعْ
سَفَحتُ ربيعي خَريفًا، ليبقى الربيعْ
وخَلَّيتُ أحلامَ شعبي عليه
أصلِّي لديه، وأحيا لديه