قِفي قَدَمي عِزةً، واصمدي
فلست أُطيق هوانَ غدي
قفي، واحذري خطوةً، إنني
صمدتُ، فلا تَجْبُني واصمدي
قفي فكلانا قويٌّ، وهذي
قيودُ يدي، حُطِّمتْ في يدي
تَسمَّرتُ في الأرض ظِلاً عنيدًا
وثُرتُ على قَبضة المعتدي
وسال دمي أَسوَدًا حاقدًا
وما هُنتُ للحاقد الأسود
تُعَذِّبني قبضةٌ لا تَعِفُّ
وتقسو على جسدي المجهد
فَأكبو، وأنهض، لا أنثني
كِفاحًا، ولا ينثني مقصدي
وأعرَى، فيسقط عني قميصٌ
وحيدٌ كعمري مَشوقٌ صَدِي
تَمزَّقَ وانهارَ بين الجراحِ
جراحًا، على الدرب لم تُضْمَد
فلا تعبري قدمي واصمدي
فلستُ أطيق هوانَ غدي!!
أسجنًا يريدون لي، والسَّما
مدى غايتي، والفضا مرقدي؟!
ومثلي له في النجوم انطلاقٌ
فَمِن فَرقدٍ لِذُرا فَرقد
أسجنًا يريدون لي، فَلْيَمُتْ
هزارٌ على غُصُنٍ أملد
لَتنتحِرنَّ طيوفُ الجهادِ
على العار في ظلمة المعبد
لِتَفْنَ الرؤى البيضُ عَبر السما
وتحيَ على ظمأ المورد
فلن يطمع القيدُ في معصمي
ولستُ مع القيد في موعد!!
ومَرَّت ثوانٍ بعمر الزمانِ
ولاح خيالٌ رقيقٌ ند
يُهَدهِدُني في أسًى وحنانٍ
ويشهد في جذلٍ مولدي
يقود خطايَ، فيزهو المكانُ
كأن المكانَ به مِذودي
ويهمس إشربْ رحيقَ الهوانِ
وعشْ للنضال به وافتد
فمِثلُكَ يخلُد بين الجنانِ
فمُتْ في مجال العُلا، واخلُد