الشعبُ أقوى والتفَتُّ فلم أجد حولي سِوايا!
الماءُ، والزاد القليل، وثورةٌ بين الحنايا
وبقيةٌ من ذكرياتي البيض في إحدى الزوايا
تَجترُّني قَلقًا، فأدفعها، فتجذبني البقايا
وتَشيلُني بين الرؤى السوداء، تضحك من رؤايا!!
الشعبُ أقوى والتفَتُّ فلم أجد حولي سوايا
عيني على الباب الأصمِّ، تشقُّ أستارَ الخفايا
وتَرودُ آفاقَ الوجود، كأنما تشكو الرزايا
ضَلَّ المصيرُ على تطلعها، وضلّتْ مقلتايا
وعلى يدي قلبٌ يرفرف كلما بَعُدَت مُنايا
جَبُنَتْ به الأحلامُ فاستخذى يُهوِّل لي أسايا
ويكاد يبكي لو أطاوعُه، فيمنعني حِجايا
وأُميت أجفاني عليه، تكاد تفضحني النوايا!
الشعبُ أقوى والتفَتُّ فلم أجد حولي سوايا
أين الرفاقُ؟ تكلمي، فالصمت بدَّد لي قِوايا
يا غَفلةَ العمرِ التي شَرِبَت على ظمأٍ دِمايا
أين الرفاقُ؟ قُيودُهم في السجن تعرفها يدايا
صمد الإباءُ على العذاب وماج في مُقَل البلايا
والكبرياء تَسمَّرتْ تُحصي على الدنيا الضحايا
والجرحُ ينزف بالربيع، فتستظلّ به المنايا
تلك العطايا من جِراح الشعب تغتفر الخطايا
والخُلد أدرى بالدم الغالي، وأدرى بالعَطايا!
وقَبعتُ أستجدي الصمودَ على ارتعاشات العشايا
فإذا بأعماقي تُردِّدني، وتنقل لي صدايا
وتموج بي عَبْرَ النضال وتَستحِثُّ له خُطايا
وتصيح بالإيمان تفرضه، وتُلهِمُه الوصايا
الشعب أقوى، والتفتُّ
وقد بدا حولي سوايا!!