رَبِّ إِيَّاكَ نَحْنُ نَدْعُو وَنَرْجُو
وَلَنا أَنْتَ ذا الْجَلالِ الرَّجاءُ
فَاسْتَجِبْ رَبَّنا فَإِنَّكَ لَا يُحْ
جَبُ لِلسَّائِلينَ عَنْكَ الدُّعاءُ
اسْقِنا الْغَيْثَ كَي يُفارِقَنا الْمَح
لُ لَهُ وَالسُّنَيْهَةُ اللَّأْواءُ
رَبِّ إِنَّ الْحِجازَ مُذْ كَانَتِ الْأَرْ
ضُ بِلَادٌ يَدُومُ فِيها الْغَلاءُ
غَيْرَ أَنَّ الْحِجازَ لَمْ يَكُ يُخْطِي
ها بِمُنْهَلَّةِ الْغُيُوثِ السَّماءُ
يُنْعِشُ الْمُرْمِلَ الْمُعِيلَ لَدَى الْخِصْ
بِ وَتَحْيا الْبَهِيمَةُ الْعَجْماءُ
رَبِّ إنَّ الْحِجازَ أَجْحَفَها الْأَزْ
لُ فَقَدْ حَلَّ في ذَوِيها الْجَلاءُ
رَبِّ إِنَّ السَّماءَ تُضْحِي وَتُمْسي
فَوْقَها وَتِي وَرْدَةٌ حَمْلاءُ
جَمُدَتْ رِيحُها فَلَمْ يُرَ فِيها
مُنْذُ حَوْلٍ سَحابَةٌ هَطْلاءُ
ولَكُمْ قَدْ رَأَيْتُ يَطْمُو عَلَى السَّهْ
لِ مَعَ الْوَعْرِ في الْحِجازِ الْماءُ
مِنْ غُيُوثٍ تَوابِعٍ لِغُيُوثٍ
دالِجاتٍ دَرَّتْ بِها الْأَنْواءُ
عَلَّ مِنْها جِبالُ مَكَّةَ حَتَّى
هِيَ مِثْلُ الرِّياضِ خُضْرٌ رُواءُ
شَاكَلَ الزَّيْمَةُ الْمُغَمَّسُ وَالنَّخْ
لَةُ فَالْمَوْقِفانِ فَالْبَطْحاءُ
فَمَدارِيجُها يَلَمْلَمُ فَالْعَمْ
قُ فَتِلْكَ السَّوَاحِلُ الْيَهْماءُ
فَالْفُقَيَّانِ مِنْ خُذارِقَ فَالْفَرْ
شُ فَها تِلْكَ جُدَّةُ الْقَوْراءُ
فَجَدِيداتُ فُالْحَوائِطُ فَالْبُرْ
قَةُ تِلْكَ الْغُمَيْمَةُ السَّخْماءُ
فَالْكُراعانِ فَالْغَمِيمُ مُغِيثا
تُ فَعُسْفانُ تِلْكَ فَالْبَرْقاءُ
طَبَقَ الضَّاحِياتُ مِنْ أَمَجِ الرَّي ... يِ وَأَحْيَتْ قَدِيدَها الْفَيْحاءُ
فَالْكُلَيَّاتُ فَالسِّتارَةُ فَالْجُحْ
فَةُ فَالْقُدْسُ عَلَّ فَالْأَبْواءُ
فَالضَّوَاحِي مِنْ بَطْنِ وَدّانَ فَالْجا
رُ فَبَدْرٌ سُقِينَ فَالصَّفْراءُ
رَوِيَتْ بِالسُّيُولِ سَقْياً وَعَلَّتْ
مَعَ تِلْكَ الْمُغِيثَةِ الرَّوْحاءُ
سُقِيَتْ يَنْبُعٌ فَساحَتُها تِلْ
كَ فَتْلِكَ الضِّياعُ فَالشَّعْثاءُ
وَاتْلَأَبَّتْ تَصُبُّ مِنْ فَوْقِ رَضْوَى
فَبُواطٍ دَلْوِيَّةٌ وَطْفاءُ
رَوِيَتْ مِنْ بَعاعِها الْعِيصُ فَالرَّسْ
سُ سُيُولاً فَالْمَرْوَةُ الْبَيْضاءُ
وَأَرَبَّتْ تَصُبُّ في الْحِجْرِ وَالْوِدْ
دِ كَما صَبَّ في الْحِياضِ الدِّلاءُ
رَوِيَتْ خَيْبَرٌ بِها فَيَدِيعٌ
دِيمَةٌ كَانَ نَوْءَها الْجَوْزاءُ
أَعْشَبَ الْقاعُ فالْحدائِقُ مِنْ يَثْ
رِبَ للْغَيْثِ فَالضَّواحي الظِّماءُ
سُقِيَ اللّابتانِ فالْحَرَّةُ الدَّمْ
يا فَوادي الْعَقيقِ فَالْجمَّاءُ
فَالْخَلِيعاتُ فالسَّيالةُ فَالفَرْ
عُ فَتِلْكَ السَّوائِرُ الطَّخْياءُ