أَلَا إِنَّ هِنْداً أَصْبَحَتْ عامِرِيَّةً
وَأَصْبَحْتُ نَهْدِيّاً بِنَجْدَيْنِ نائِيا
تَحُلَّ الرِّياضَ في نُمَيْرِ بْنِ عامرٍ
بِأَرْضِ الرَّبابِ أَو تَحُلُّ الْمَطالِيا
فَقَدْ يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعْدَما
يَظُنّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لَا تَلاقِيا
تُمِرُّ بِأَحْقِيها
ضُرُوعا شَواصِيا
قَدَ اخْرَجَ فِيها الْعَبْدُ حُمْراً تَرَبَّعَتْ
رِياضَ الرُّبابِ ما تُخالِطُ راعِيا
لَقَدْ خِفْتُ فَاسْتَعْلِي عَلَى ذاكَ وَاسْلَمِي
قَرِيرَةَ عَيْنٍ أَنْ أَكُونَ لِما بِيا
وَأتْرُكُ مَنْ لَمْ تَعْنَ
شَكْوايَ حادِيا
وَأَوْقَفْتُ مُعْوَجّاً شَبا لَهَوَاتِهِ
تَرَى رَأْسَهُ عَنْ مُقْدِمِ الرَّحْلِ نابِيا
فَمَرَّرْتِ ما احْلَوْلَى وَكَدَّرْتِ ما صَفا
وَأَشْمَتِّ بِي مَنْ كَانَ فِيكِ لَحانِيا