تخطَّ إلى المحتوى

في ظلام الدجى وضوء النهار

الخفيف

١٧ بيت

الزهد

في ظلام الدجى وضوء النهار

آية للمهيمن الجبار

فلك دائر وقطب مقيم

ونجوم تجري بغير اختيار

وسماء قامت بغير عمادٍ

فوق أرضٍ رست بغير قرار

وصعيد يحول نبتاً نضيراً

مونق الروض مورق الأشجار

شربه واحد والوانه شت

تى فمن اصفرٍ ومن جلنار

شهد الراسخون في العلم طراً

أن هذا من صنعة الجبار

خالق الخلق باسط الرزق فيهم

مالك الملك عالم الأسرار

فهو الواحد الحكيم تعالى

عن شبيه وعن شريك وجار

هو ذاك الذي إذا خفت أمراً

قلت يا رب نجني من حذار

فإذا زال ما أخاف وأخشى

عدت في سكرة وفي إصرار

أيها الغافلون عن نوب الده

ر وناسون سطوة الأقدار

إن هذي الديار قد نزلت قب

ل وحلت فأين أهل الديار

أين اين الملوك في سالف الده

ر وما أثروا على الاثار

كل ذي نخوةٍ وأمر مطاع

وامتناع وعسكر جرار

ملكوا برهةً فسادوا وقادوا

ثم صاروا أحدوثة السمار

لم تخلدهم الكنوز التي قد

كنوزها من فضة ونضار

لم تغثهم يوم الحساب ولكن

حملوا وزرها مع الأوزار