تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

١٠ أبيات

الحكمة

ماذا يُخبّر ضيفُ دارك قومَهُ؟

إن قيل: كيف مَعادُهُ ومَعاجُهُ

أيقول: جاوزتُ الفراتَ فلم أجدْ

رِيّاً لديه وقد طغتْ أمواجُهُ؟

ورقيتُ في طَود العُلا فتضايقتُ

عمّا أردتُ، شِعابه وفجاجه

وسعيتُ أقبِس جَذوةً من ناره

فدَجا عليّ شهابُهُ وسِراجُه

فلئن شكرتُ تَصنُّعاً وتَملُّقاً

شكراً يكون منَ النِّفاق مزاجُه

لتُخبِّرنَّ خَصاصتي بتخرُّصي

والماء يُخبرُ عن قَذاه زُجاجُه

عندي يواقيتُ الكلام ودُرُّه

وعليّ إكليل، القريض وتاجُه

يُرْبي على نَورِ الرُّبا أنوارُهُ

ويرفُّ في وادي النَّدى ديباجُهُ

والشاعر المِنطيقُ أسودُ سالخٌ

والشعرُ منه لُعابه ومُجاجه

وعداوةُ الشعراءِ داءٌ معضلٌ

ولقد يَهونُ على الكريم علاجُهُ