لا تعذليني إن ذكرت كئيبا
ومنعماً غض الجمال ربيبا
ومنازلاً قضيت بين خيامها
عيشاً كما يرضى التصابي طيبا
لولا اشتياق الألف لم تر طائراً
يوفي على غصن الأراك خطيبا
ولقد ترن القوس وهي صليبة
من أن تفارق سهمها فتغيبا
وكفاك من شرف الهوى تقديمنا
ابداً على مدح الملوك نسيبا
مهلاً فلست ترى الفتى ذا همةٍ
طماحةٍ حتى تراه طروبا
أوما تراني قد ولهت صبابة
ورأيت رأى العاشقين مصيبا
فلرب يومٍ قد حجبت سماءه
بعجاجةٍ تذر الشباب مشيبا
غادرت صدر السمهرية مرعداً
وثنيت في قلب الخميس وجيبا
سرنا فسارت للنسور عصائب
ترجو مقاماً للكماة عصيبا
وقيننا شمس النهار وصرن من
دون الهجير سرادقاً مضروبا
فليجزين صنيعها بفوارس
تقتات منهم أعيناً وقلوبا
وأبي الذي شهد الكرام بأنه
أوفاهم في المكرمات نصيبا
هو بي إذا الأبناء عدوا منجب
وبه أعد إذا افتخرت حسيبا
كالبحر وله دره والغيث أن
بت روضه .. ابدي طيبا
اصل وفرع طيبان كلاهما
ما فيهما أمر تراه معيبا