عُوْجِي عَلَيْنَا رَبَّةَ الْهَوْدَجِ
إِنَّكِ إِنْ لَا تَفْعَلِي تَحْرُجِي
أَيْسَرُ مَا نَالَ مُحِبٌّ لَدَى
بَيْنِ حَبِيبٍ قَوْلُهُ: عَرِّجِ
تُقْضَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَوْ يَقُلْ:
هَلْ لِيَ مِمَّا بِيَ مِنْ مَخْرَجِ
مِنْ حَيِّكُمْ بِنْتُمْ وَلَمْ يَنْصَرِمْ
وَجْدُ فُؤَادِ الْهَائِمِ الْمُنْضَجِ
فَعَاجَتِ الدَّهْمَاءُ بِي خِيفَةً
أَنْ تَسْمَعَ الْقَوْلَ وَلَمْ تُعْنَجِ
فَمَا اسْتَطَاعَتْ غَيْرَ أَنْ أَوْمَأَتْ
نَحْوِي بِعَيْنَيْ شَادِنٍ أَدْعَجِ
يَأْوِي إِلَى أَدْمَاءَ مِنْ حُبِّهِ
تَحْنُو عَلَيْهِ رَائِمٌ عَوْهَجِ
تُرِيكَ وَحْفًا فَوْقَ جِيدٍ لَهَا
مِثْلَ رُكَامِ الْعِنَبِ الْمُدْمَجِ
كَأَنَّمَا الْحَلْيُ عَلَى نَحْرِهَا
نُجُومُ فَجْرٍ سَاطِعٍ أَبْلَجِ
تَحُوذُ بِالْبُرْدِ لَهَا عَبْرَةً
جَادَتْ بِهَا الْعَيْنُ وَلَمْ تَفْشَجِ
تَذُودُ بِالْبُرْدِ لَهَا عَبْرَةً
جَادَتْ بِهَا الْعَيْنُ وَلَمْ تَفْشَجِ
تَجُوذُ بِالْبُرْدِ لَهَا عَبْرَةً
جَادَتْ بِهَا الْعَيْنُ وَلَمْ تَفْشَجِ
مَخَافَةَ الْوَاشِينَ أَنْ يَفْطنُوا
لِشَأْنِهَا وَالْكَاشِحِ الْمُزْعِجِ
كَأَنَّهَا رِيمٌ بِذِي مَثْوَبٍ
أَحُورُ يَقْرُو مُصعَ الْعَوْسَجِ
كِنَاسُهُ الْأَرْطَى وَمُصْطَافُهُ
مَعَ الْغَضَا الْمُورِسِ وَالْعَرْفَجِ
وَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِهَا بَغْلَةٌ
فِي بَغَلَاتٍ وُقُحٍ وُسَّجِ
يَحْمِلْنَ بِيضًا جُرُدًا بُدَّنًا
مِثْلَ غَمَامِ الْبَرَدِ الْمُثْلِجِ
قُمْتُ طَوِيلًا بَعْدَمَا أَدْبَرُوا
أَنْظُرُ فِعْلَ الْمُفْحَمِ الْمُرْتَجِ
أَقُولُ لَمَّا فَاتَنِي مِنْهُمُ
مَا كُنْتُ مِنْ وَصْلِهِمِ أَرْتَجِي:
إِنِّي أُتِيحَتْ لِي يَمَانِيَّةٌ
إِحْدَى بَنِي الْحَرِثِ مِنْ مَذْحِجِ
نَلْبَثُ حَوْلًا كَامِلًا كُلَّهُ
لَا نَلْتَقِي إِلَّا عَلَى مَنْهَجِ
فِي الْحَجِّ إِنْ حَجَّتْ وَمَاذَا مِنًى
وَأَهْلُهُ إِنْ هِيَ لَمْ تَحْجِجِ