الْحَقُّ أَبْلَجُ وَاضِحُ الْمِنْهَاجِ
وَ الْبَدْرُ يُشْرِقُ فِي الظَّلَامِ الدَّاجِي
وَ السَّيْفُ يَعْدِلُ مَيْلَ كُلِّ مُخَالِفِ
عَمِيَتْ بَصِيرَتُهُ عَنِ الْمِنْهَاجِ
وَ إِذَا الْمَعَاقِلُ ارْتَجَّتِ أَبْوَابَهَا
فَالسَّيْفُ يَفْتَحُ قُفْلَ كُلِّ رِتَاجِ
نَشْرُ الْخَلِيفَةِ لِلْخِلَافِ عَزِيَّة
طوت الْبِلَادُ لِجَحْفَلِ رَجْرَاجِ
جَيْشٌ يلز كَتَائِبَا بِكَتَائِبِ
وَ يَضُمُّ أَفْوَاجًا إِلَى أَفْوَاجِ
وَ تَرَاهُ يَأْمُرُ بِالْقَنَابِلِ وَ الْقَنَا
كَالْبَحْرِ عِنْدَ تَلَاطُمِ الْأَمْوَاجِ
مَتَقَاذِفُ الْعَبِيرَيْنِ تَخْفَقُ بِالصِّبَا
رَايَاتُهُ مُتَدَافِعُ الْأَمْوَاجِ
مِنْ كُلِّ لَاحِقَةِ الْأَيَاطل شزب
رحب الصُّدُورِ أَمِينَةُ الْأَثْبَاجِ
وَ تَرَى الْحَدِيدَ فََتَقْشَعِرَّ جُلُودُهَا
خَوْفَ الطِّعَانِ غَدَاةً كل نهاجِ
دهم كأسدفة الظَّلَامِ وَ بَعْضِهَا
صفر الْمَنَاظِِرِ كَاصْفِرَار الْعَاجِ
مِنْ كُلِّ سَامِي الْأَخْدَعِينِ كَأَنَّمَا
نِيطَتْ شَكَائِمُهُ بِجَزَعِ السَّاجِ
لَمَّا حَفَلْنَ إِلَى بِلَاى عشية
أَقُوتُ مُعَاهدها مِنَ الْأَعْلَاجِ
فَكَأَنَّمَا جَاشَتْ خِلَالَ دِيَارِهِمْ
أسد الْعَرين خَلَتْ بسرب نعاجِ
وَ نَجَا ابْنُ حَفْصُونِ وَ مَنْ يَكُنْ الرَّدَى
وَ السَّيْفُ طَالِبَهُ فَلَيْسَ بِنَاجِ
فِي لَيْلَةٍ أسرت بِهِ فَكَأَنَّمَا
خَيلت لَدَيْهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ
مَازَالَ يَلْقَحُ كُلُّ حَرْبٍ حَائِلٌ
فَالْآن أنتجها بشر نتاجِ
فَإِذَا سَأَلْتَهُمْ مَوَالِي مِنْ هَمٍّ
قَالُوا مَوَالِي كُلُّ لَيْلٍ دَاجِ
رَكْبُ الْفِرَارِ بِعَصَبَةٍ قَدْ جَرَّبُوا
غب السرى وَ عَوَاقِبَ الَأَدْلَاجِ
وَ بَقِيَّة فِي الْحِصْنِ أْرتَجَّ دُونَهُمْ
بَابَ السَّلَامَةِ أَيُّمَا ارْتَاجِ
سدت فِجَاجُ الْخَافِقِينِ عَلَيْهِمْ
فَكَأَنَّمَا خَلقا بِغَيْرِ فِجَاجِ
نَكَصَتْ ضَلَالَتُهُمْ عَلَى أَعْقَابِهَا
وَ انْصَاعَ كُفْرُهُمْ عَلَى الْأَدْرَاجِ
مَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْهُمْ مِنْ جَاهِلٍ
لَمْ يَرَوْ سَعْيًا مِنْ دَمِ الْأوْدَاجِ
مَأْوَلَادهم فَوْقَ الرَّصِيفِ وَ قَدْ صَغَى
بَعْضٌ إَلَى بَعْضٍ بِغَيْرِ نِتَاجِ
رَكِبُوا عَلَى بَابِ الْأَمِيرِ صَوافنا
غنيت عَنِ الْأَلْجَامِ وَ الْأَسْرَاجِ
أُضَحِّي كَبِيرُهُمْ كَانَ جَبِينَه
خَضِبَتْ أُسْرَتُهُ بِمَاءِ الزَّاجِ
لَمَّا رَأَى تَاجُ الْخِلَافَةِ خَالَهُ
قَامَ الصَّلِيبُ لَهُ مَقَامَ التَّاجِ
هَذِى الْفُتُوحَاتِ الَّتِي اذكت لَنَا
فِي ظُلْمَةِ الْآفَاقِ نُورٌ سِرَاجِ