مهلاً... فَقَلبِيَ لمْ يَبْرأْ مِنَ الرّهَقِ
مازالَ نِصْفِيَ مكتوباً على الوَرَقِ
مهلاً.. فإنَّ وباءَ السُّهدِ يَسكُنُني
فَطَبِّبيني على كَفَّيكِ يا أرَقي
تَرَفَّقي... إنّني صَلصالُ قافِيَةٍ
لا تُرْهِقي طينةَ الأشعارِ بالقَلَقِ
كوني على حَذَرٍ.. روحي مُعَتَّقةٌ
كالخمرِ مُنذُ ملايينٍ مِنَ النَّزَقِ
تَسَلَّلي مِثلَ فجرٍ مُثقَلٍ بِسَنا
حتّى أراكِ ضِياءَ العينِ في الشّفقِ
لا تَركبي زَورَقَ الأشواقِ مُسرِعَةً
جَرَّبتُ ذاتَ انكسارٍ لوعَةَ الغَرَقِ
بُثّي على مَهَلٍ نِسرينَ لَهْفَتِنا
كَزَهرةٍ تَملأُ الأرجاءَ بالعَبَقِ
إنَّ الطريقَ إلى قلبي مُمَهَّدةٌ
ولا التفاتٌ بِطَرْفِ الأمسِ للطُّرُقِ
هذي مبادئُ حُبّي اليومَ أفرضُها
قد صُغتُها مُنذُ خيباتٍ مِنَ الوَمَقِ
إنّي عَشِقْتُكِ.. والرّعشاتُ تَرسمُنا
ذكرى على رَفَّةِ الأهدابِ والحَدَقِ
فلتشعِليني بِغَنْجِ الطّرفِ فاتِنَتي
ولتَسكُني خافقي الولهانَ واحتَرِقي