ما إنْ تَرَسَّمْتَ رسْمًا دارسًا خَلَقَا
أسْبَلْتَ دمعًا على الخدّين مُنْطَلِقا
ما أنتَ أولَ من يبكي الرسومَ ولا
من عُلِّقَ الكاعبَ الهيفانَةَ العُنُقا
رَبْعٌ لميَّةَ بالمَلْقاءِ ضَرَّ بِه
هُوجُ الزعازعِ مَا للرَّبْعِ مَعْهُ بقا
وكلُّ عَادٍ به جفْنُ الرباب إذا
ما أرْزَمَ الرعدُ فيه مُزْنةً وَدَقا
هناك كان لنا مجدٌ تَحُلُّ به
أحياءَنا عند مَا لَيْلُ الشِّتا غَسَقا
دعْ عنكَ ذِكْرَ الربوع الداثراتِ ولا
تَعْطِفْ عليَها بيانًا لا ولا نسَقا
واعْطِفْ على مَدْح طَهَ النورِ سَيِّدِنا
هُوَ الصديقُ غدا إن فرَّتِ الصُّدَقا
هو الجوادُ الذي يُعطيك نائِلَه
إن سِيلَ يومًا أنار الوجْهَ وانطلَقا
هو الملاذُ لِخَلقِ اللَّه حِينَ أتَى
نُوحٌ وآدمُ للهوْلِ الذي رَمَقا