بني عُمرَ الغُرَّ الجحاجحَ كُنْتُمُ
ملاذاً إذا هبَّ الرياحُ العواصفُ
تَجُرُّونَ إنْ جار الزمانُ على الورى
ذيولَ عطاءٍ ما لها الدهرَ صارف
فأيديكمُ مبسوطةٌ تقذِفُ العطا
تَسُحُّ كما سَحَّ الحيا وَهْوَ واكف
وأرجُلُكُم تسعى لمجدٍ ورفعةٍ
ونفعٍ وضُرٍّ وَالصدورُ مَصاحِف
وأنتَ لهم يا عبدُ كَفٌّ وغُرّةٌ
وقطبُ رحىً دارتْ عليه المعارف
فدونكَ مَرْءً ذا حوائجَ جمّةٍ
تقاصرَ عنهنَّ الصديق المُلاطِف
بضاعتُه الشعرُ الذي هَوَّ كاسدٌ
ودرهمهُ عندَ البريّة زائف