عذرتُكَ يا ساهرًا لم تنَمْ
إلى أين يا صاحبي المحترمْ
وعذرًا فلم أدّخِرْ معولًا
أُحطّم سورًا عليكَ انهدَمْ
ولم أتخفّفْ من الكبرياء
سوى مرةٍ في سباقِ الشيَمْ
أحدثُ نفسي حديثَ الدموع
وأجرحُ عمري بسيفِ القيَمْ
أنا لمْ أجدْ مُتعةً في فمي
فمِن أين لي يا صديقي بِفَمْ
وتعرفُ أنّي كصمتي خفيفٌ
وإن قلت للريح "لا أو نعَمْ "
ولا زلتُ في وقفتي هادئًا
كظلٍّ على تائهٍ في العدَمْ
فمن يرفعُ الخوفَ عني قليلًا
ومن يدفعُ الآن عنّي التُهمْ
أنا واقعٌ في شروطِ الرمالِ
وليس بلَحْمي اشتهاءٌ ودَمْ
ولا وقتَ لي في انتزاعِ الزجاجِ
من الجرحِ، فلينتهزْني الألمْ
تقولُ الحياةُ متى تنتهي
من السيرِ في المستحيلِ الصّنَمْ
أنا لستُ لصًّا لهذا البكاءِ
فهل تُشبِعُ الشِعرَ هذي اللُقَم
ولا شأنَ لي بالوجودِ الجبان
وخُبزِ الملوكِ ومِلحِ الأُممْ
كفرتُ بأيامِهمْ كلَّها
وهيأتُ نفسي ليومٍ أَهَمْ
وأحببتُ جدًّا بلا خِطّةٍ
وواجهتُ قلبي الذي ما كَتَمْ
وقلتُ لبوّابةِ الأمنياتِ :
أنا ليس لي غير هذا القلمْ
أنا والقصيدةُ طينٌ وماءٌ
صعاليكُ ليلٍ وأبناءُ عَمْ