تخطَّ إلى المحتوى

رقاع إلى شاعر جاهلي

الطويل

٣٥ بيت

المتفرقات

رِقاعٌ إلى شاعرٍ جاهلي

وُقُوعًا بِهَذَا الْمُسْتَوَى يَا مَدَافِعُ

تَشَظَّي كَثِيرًا كَيْ تُضَاءَ الشَّوَارِعُ

فَمَعْنَى انْكِسَارِ الضَّوْءِ لَيْسَ بِشَكْلِهِ

"وَلَكِنَّهُ شَكْلُ الرَّدَى وَهُوَ رَاكِعُ"

أَضِيئِي لِكَيْ يَدْنُو سُرَاةٌ عَرَفْتُهُمْ

وَقَدْ قَصَدُونِي وَالصَّحَارِى بَلَاقِعُ

وَعِنْدِي رِفَاقٌ مِنْ نُزُوحٍ وَغُرْبَةٍ

بُيُوتٌ لَهُمْ فِي دَاخِلِي وَجَوَامِعُ

يَقُولُونَ هَذَا الشِّعْرُ نَصْرٌ مُؤَجَّلٌ

وَكَمْ أَجْهَزَتْ يَوْمًا عَلَيَّ المَطَالِعُ

كَتَبْتُ لِذَرَّاتِ البِلَادِ وَلَيْسَ لِي

مِنَ الشِّعْرِ إِلَّا قَوْلُهُمْ: أَنْتَ رَائِعُ

وَلَوْلَا رِفَاقُ النُّبْلِ مَا كَانَ قَائِمًا

صَنِيعِي وَمَا كَانَتْ تُقَامُ الصَّنَائِعُ

فَيَا مَأْتَمَ الإِحْسَانِ أَيْنَ سَيَنْتَهِي

حَزِينٌ عَلَى مَوْتِ المُرُوءَاتِ بَارِعُ؟!

كَغُصْنٍ جَفَاهُ الضَّوْءُ لَيْسَ بِوُسْعِهِ

خُرُوجًا وَفَرْعُ الغُصْنِ لِلظِّلِّ خَاضِعُ

وَصَفّ وُرُودٍ تَنْتَشِي حِينَ قَطْفِهَا

وَقَاطِفُهَا فِي حَتْفِهَا لَا يُطَالِعُ

لَقَدْ بَحَثَت (عَمْرانُ) عَنِّي وَسَافَرَتْ

إِلَى غُرْبَةٍ قَبْلِي وَلَيسَتْ تُخَادِعُ

وَعَمْرَانُ أُمٌّ لَا تُضِيْعُ صِغَارَهَا

إِذَا فَطَمَتْهُمْ فِي المَنَافِي المَرَاضِعُ

فَيَا بَلْدَةً بِالقُرْبِ كَيْفَ سَنَلْتَقِي

وَجُرْحُكِ فِي صَدْرِ المَحَاذِيرِ وَاسِعُ

أَتَدْرِينَ أَنِّي وَاقِفٌ فَوْقَ حَاجَتِي

وَلَمْ تَسْتَطِعْ إِفْسَادَ نَفْسِي المَطَامِعُ

وَغَامَرْتُ فِي الأَشْيَاءِ حَدَّ تَشَوُّهِي

وَلِلآنَ مَا زَالَتْ تُقِيمُ الدَّوَافِعُ

وَجَارَيْتُ طَعْمَ الْحُبِّ حِينَ صَحِبتُهُ

فَلَا هُوَ عَطْشَانٌ وَلَا أَنَا جَائِعُ

عَذَرْتُ حَبِيبَاتِي قَدِيمًا وَحَاضِرًا

وَشَارَكْتُهُنَّ الْحُبَّ وَالْفَرْقُ شَاسِعُ

وَلَوْلَا انْغِمَاسِي فِي غِمَارِ تَجَارِبٍ

لَكَانَتْ بِأَضْلَاعِي تُحَاكُ البَرَاقِعُ

وَسَامَحْتُ أَحْبَابِي كَثِيرًا فَحَالُهُمْ

كَحَالِ شُجَاعٍ قَيَّدَتْهُ الْمَنَافِعُ

وَجَدْوَى بَقَائِي فِي الْعَذَابَاتِ خُطَّةٌ

لِضَبْطِ طُمُوحٍ فِي دَمِي لَا يُطَاوِعُ

قَلِيلًا مِنَ الإِيمَانِ يَحْتَاجُ شَاعِرٌ

لِيَصْرَعَ كُفْرًا أَنْتَجَتْهُ الشَّرَائِعُ

تَوَاضَعْتُ مِثْلَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَجْمَعٍ

أَتَعْرِفُ مَعْنَى أَنْ يُعَابَ ( التَّوَاضِعُ؟)

لَقَدْ خُدِعَ الإِنْسَانُ جِدًّا وَلَمْ يَجِدْ

مَلَاذًا إِلَى مَا لَمْ يَجِدْهُ المُخَادِعُ

يَمِينًا بِدَرْبِ الْعَيْشِ لَنْ أَمْتَطِيْ فَمًا

ذَلِيلًا وَمَا ضَاقَتْ بِعَيْنَيْ الشَّوَاسِعُ

إِذَا شَقَّتِ الأَثْقَالُ ظَهْرِي طَوَيْتُهَا

وَكُلُّ ثَقِيلٍ تَحْتَوِيهِ الأَضَالِعُ

وَلَا بَأْسَ يَا "عَمْرَو بْنَ كُلْثُومَ" رُبَّمَا

تُعَاجِلُنِي فِيمَا عَجِزْتُ المَدَامِعُ

وَآسَفُ جِدًّا يَا "بْنَ هِنْدٍ" فَقَدْ جَثَتْ

عَلَى رُكْبَتَيْهَا الأُمَّهَاتُ الفَوَاجِعُ

وَقَفْتُ عَلَى نَعْشِ الْكَرَامَةِ بَاكِيًا

وَكَانَتْ إِلَى قَتْلِي تُشِيرُ الأَصَابِعُ

وَإِنِّي كَأَسْلَافِي وَجِيهٌ وَقَائِمٌ

لِكُلِّ مَقَامٍ لَمْ تَصُنْهُ الطَّبَائِعُ

أَنَا ابْنُ حُفَاةٍ لَمْ يَضِلّوا طَرِيقَهُمْ

وَقِنْدِيلُهُمْ فِي مُلْتَقَى النُّبْلِ سَاطِعُ

فَهَيْهَاتَ مِنِّي يَا "جَرِيرُ"..تَفَرَّقتْ

حَيَاتِي وَعَفْوًا لَمْ تُفِدْنِي "المَجَامِعُ"

وَلَنْ يَشْتَرِينِي بَعْدَ عَقْدَيْنِ مُشْتَرٍ

وَلَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَ بَيْعِي بَائِعُ

سَأَغْرِسُ سِكِّينًا بِصَدْرِي إِذَا انْحَنَى

ضَمِيرِي إِلَى الشَّكْوَى وَما أَنا خَانِعُ

هُوَ الْمَوْقِفُ الْمَحْسُومُ..شَيْخُ سَجِيَّتِي

وَحِلْمِي مِنَ الأَيَّامِ كَهْلٌ وَيَافِعُ