تخطَّ إلى المحتوى

طاف النبيذ على نهديك واعتكفا

غير معروف

١١ بيت

النسيب

طَافَ النَبِيذُ عَلَى نَهْدَيكِ وَاعْتَكَفَا

نَذْرٌ عَلَيهِ لِهَذَا الْحُسْنِ أَنْ يَقِفَا

وَأَنْ يَظَلَّ عَلَى نَهْدَيكِ نَاسِكُهُ

مَا ضَرَّهُ إِنْ هُمَا رَفَّا وَمَا انْتَصَفَا

قَدْ أَخْبَرَتْ جَوقَةُ الأَنْسَامِ عَنْ وَطَنٍ

لِلشَّعْوَذَاتِ فَمْنِهُ السِّحْرُ قَدْ رَشَفَا

وَظَلَّ (هَارُوتُ) تِلْمِيذًا بِعَالَمِهِ

وَفِي مَعَارِجِهِ قَدْ عَانَقَ الشَّرَفَا

حَدَائِقُ التُّوتِ مَازَالَتْ مُعَرِّشَةً

فِي صَدْرِكِ الْغَضِّ تَتْلُو السِّحْرَ وَالتَرَفَا

كَمْ نَمْنَمَ الْجَمْرُ مِنْ إِكْسِيرِ لَوعَتِهِ

مَا نَبَّهَ الْوَرْدَ فِي خَدَّيكِ فاقَتطَفَا

عَلَى شِفَاهِكِ نَامَتْ رُوحُ خَابِيَةٍ

تَبَارَكَتْ نَفَسًا وَاسْتُقْصِدَتْ هَدَفَا

تَسَابَقَ الْحُسْنِ كَي يَشْتَارَ مَعْدِنَهُ

فَبَارَكَ الْخَصْرَ وَالأَرْدَافَ وَانْصَرَفَا

إِذَا ابْتَسَمْتِ نَمَتْ فِي الْرُّوْحِ دَالَيَةٌ

وَرَفَّ عِيدٌ عَلَى قَلْبِي الَّذِي نَزَفَا

ضِعِي يَدَيكِ عَلَى صَدْرٍ عَبَثْتِ بِهِ

مَازَالَ لِلضُّرِّ وَالآلاَمِ مُعْتَكَفَا

يَا قَلْبُ لَمْلِمْ جَفَافَ الْعُمْرِ خَيبَتَهُ

وَانْثُرْ دُمُوعًا عَلَى عَهْدِ لَنَا سَلَفَا