مُنْذُ الْبِدَايَةِ وَالْحَيَاةُ مُمِلَّهْ
تَرْفُو لَظَاهُ وَتَحْتَفِي لِتُذِلَّهْ
يَطْوي الْبَرَاءَةَ فِي وَدَاعَةِ عَاشِقٍ
وَفُؤَادُهُ طِفْلٌ يُشَاغِبُ طِفْلَهْ
يَرْمِي بِنَرْدِ الْقَلْبِ فَوقَ قَمِيصِهَا
وَهِي التِّي تَفْنَى لِيَقْطِفَ قُبْلَهْ
مُذْ صَادَرَوا حُلْمَ الْحُقُولِ وَقَرْيَةً
عَشِقَ التَّغَرُبَ كَي يُنَزِّهَ فُلَّهْ
جَاسُوا خِلَالَ اللَّيلِ يَلْهَثُ حِقْدُهُمْ
كَي يَقْتُلُوا بِاسمِ الْفَضِيلَةِ نُبْلَهْ
حَاطُوا بِهِ وَالنُّورُ يَسْتُرُ نِصْفَهُ
وَمُدَاهُمُ تَهْذِي: تُرَاهُ لَعَلَّه!
كَمْ مَدَّ سُنْبُلَةَ الضِّيَاءِ إِلَيهِمُ
فَأَتَوهُ أَنْصَالًا تُصَوّحُ حَقْلَهْ
رَاموا مُصَادَرَةَ الضِّيَاءِ فَأَرْسَلُوا
سُحَبَ الظَّلَامِ لِكَي تُشَوِّهَ ظِلَّهْ
فَمَضَى!! يَخِيطُ الصَّمْتُ بَسْمَتَهُ التِّي
رَاحَتْ تُمَزِقُهُ كَأَبْشَعِ قِتْلَهِ
الْحُزْنُ يَا لِلْحُزْنِ سُكَّرُ قَهْوَةٍ
فَاسْكُبْ فَدَيتُكَ حِيَن تَشْرَبُ دَلَّهْ
وَاعْصِرْ بَقَايَا الْمُعْضِلَاتِ فَرُبَّمَا
أَغْرَتُهُ مُعْضِلَةٌ تُنَادِمُ شَكْلَهْ
قُلْ لِلْفَرَاشِ: وَكَمْ تَحَلَّقَ حَولَهُ
إِنْ لِمْ تُحَلِقَ يَا فَرَاشُ فَمَنْ لَهْ؟!
احْمِلْ فُتَاتَ الضَّوءِ ثَمَّةَ قِصَّةٌ
مِنْ عِطْرِهِ تَهْمِي تُؤَنْسِنُ حِمْلَهْ
فِي صَمْتِهِ يَدْوي الْبُكَاءُ وَنَغْمَةٌ
خُنِقَتْ مُوسِيقَاهَا لَتَشْطُبَ وَصْلَهْ
كَمْ فَرْحَةٍ لِلرَّمِلِ عَسْجَدَ وَجْهَهَا
وَبِدَمْعِهِ يَسْقِي (حِرَاءَ) الشُّهْلَهْ