عَلَى كُلِّ الْدُّرُوبِ هُنَاكَ يَعْدُو
وَمِثْلَ النَّايِ بِالأَلْحَانِ يَشْدُو
يُسَافِرُ مِنْ مَرَايَا الشَّكِّ يَأْتِي
حَقِيقِيًّا عَلَى الأَطْيَافِ يَبْدُو
وَيَلْبَسُ مِنْ تَصَوِّفِهِ اشْتِعَالاً
لَهُ مِنْ فَيْضِهِ قُرْبٌ وَبُعْدُ
(تَحَلَّجَ) قَلْبُهُ فَامْتَدَّ يَشْكُو
زَمَانًا خَانَهُ وَغَشَاهُ صَدُّ
فَبَعْثَرَ فِي سُهَادِ الشَّكِ قَلْبًا
لَهُ مِنْ نَبْضِهِ جَزْرٌ وَمَدُّ
يُحَدِّقُ فِي الْجِهَاتِ أَثَمَّ طَيفٌ؟!
سَيُزْهِرُ مَوسِمًا لِيُطِلَّ وَعْدُ!
فَتُخْبِرُهُ الْجِهَاتُ بَأَنَّ وَهْمًا
تَسَنْبَلَ بَالضِّيَاءِ فَكَانَ قَدُّ
وَرَنَّحَهُ الْفُتُونُ فَذَابَ خَصْرًا
وَعَانَقَهُ الْفَؤَادُ فَشَبَّ وَقْدُ
وَلَوْزَنَهُ الدَّلَال ُفَتَاهَ عِطْفًا
وَرَقَّصَهُ الْفُتُونُ فَظَلَّ يَشْدُو
أَجَلُّ الْعِشْقِ مَا كَانَ احْتِرَاقًا
وَأَحْلَى الْمَوتِ أَنْ يُرْدِيكَ نَهْد!!ُ