أنادمه إذا هلّ المُطيفُ
ويبسمُ لي محياه اللطيفُ
كأنّ سناه في الأرجاء شمسٌ
وماغابت ولا وقع الكسوفُ
يصيرني نسائمَ حول زهرٍ
وقلب الزهر فواحٌ لهوفُ
على قطر الندى شوقٌ مضيءٌ
وفي الأوراق ملمسه الرهيفُ
وكلي قد غدوت كسرب نحلٍ
وياعسلا تباركه القطوفُ
ألامسه بحب مستفيضٍ
وتحتك الشفاه به تطوفُ
تذوب كشمعة وتصير ضوءً
له شعت على عجلٍ سقوفُ
وينهمر الشعور كألف نبعٍ
بها يُسقى على ظمأٍ رصيفُ
يسامرني ورمش العين شطٌّ
به ركنت لآلؤه الذُروفُ
وما لمعت لحزن كان فيها
بل الأشواق مصدرها الشغوفُ
لقد جئنا على الدنيا فرادى
ونحن الآن من شغفٍ ألوفُ
ومن وجه الطفولة وجه حبي
ووجهي وجه لعبته الرؤوف
أحبك لست أدري كم بقلبي
ولا كيف التجافي والعزوفُ
أحبك ياترانيما بروحي
لها الخفقان مطرّدٌ عنيفُ
أحبك ياامتدادا نحو خلدٍ
به نحن المعاني والحروفُ
ستبقى شعلة في القلب حتى
يحين الخلد ينكشف النصيفُ