تخطَّ إلى المحتوى

هيمت أفئدة الأنام فهاموا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هيّمتَ أفئدةَ الأنامِ فهاموا

فعليكَ منهم عَبرةٌ وسلامُ

كيف السلوُّ وفي فؤادي حرقةٌ

في كلّ آنٍ بي يشَبُّ ضِرام

يا غائبًا وخيالُه في خاطري

ما دمتُ في كنف الحياةِ أُشام

إن قامتِ «الأحسا» عليكَ مآتمًا

فعليكَ في الستّ الجهاتِ تُقام

لو أنهم ماتوا لموتكَ لم يكنْ

عَطبًا ففقدانُ الأحبّةِ سام

لا سيَّما فقدانُ مثلِكَ إنه

شمسُ العوالمِ عالمٌ عَلاّم

يا ناصرَ الإسلامِ هل من ناصرٍ

للدين في هذا الوجودِ يُشام؟

غِيضتْ بحارُكَ والأنامُ سواغبٌ

قد شفّها للعذبْ فيكَ أُوام

سارت ملائكةُ الرضا بسريركَ الْ

محمولِ ما سارت به الأقوام

حملوه والأنوارُ مُحْدقةٌ بهِ

في طيّه الإيمانُ والإسلام

وبدتْ على الأرض السَّما محمولةً

عجبًا أتمشي بالسَّما الأقدام؟

يا قبرَه ماذا حويتَ كأنما

بفِنائكَ الرسلُ الكرام أقاموا

والعدلُ والتوحيد فيكَ وفيك للشْ

شَرْعِ الشريف قواعدٌ ودِعام

وا حُزنَنا فيكَ اختفْت أنوارُ مَن

عن وصفه قد كلّتِ الأوهام

نورٌ على الدنيا أطلَّ فأشرقتْ

ثم اختفى فاسودّتِ الأيام

من ذا يُزيح ظلامَها من بعد أنْ

عمَّ الأنامَ حنادسٌ وظلام

اللهُ أكبرُ يا لَها من نكبةٍ

في الدين فاجأه بها الهدّام

يا لَلرجال لعِظْم هولِ مصيبةٍ

تُدمي الصخورَ جرتْ بها الأقلام

ذابت لها الصمُّ الصِّلاد فأعولتْ

بمناحها فكأنهنّ حَمام