تخطَّ إلى المحتوى

طابت بنا هجر وزاد سرورها

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

طابت بنا «هجرٌ» وزاد سرورُها

وتعطّرتْ أوطانُها وديارُها

بقدوم شيخٍ حين جا أطرافَنا

أطفا النوائرَ حين طار شرارها

قد غاب عنا مدّةً فأماتنا

ظمأً لأرضٍ [غابها] أمطارها

قد أمحلتْ من فَقْده وتناثرتْ

أشجارُها حتى غلتْ أسعارها

لما مضى اختلفتْ قلوبُ رجالها

وتغيّرتْ لفراقه أطوارها

ومضى «لمكّةَ» قاصدًا إذ إنه

فرضٌ على كلّ العباد مَزارها

وقضى مناسكَ حجِّه مع جُملةِ الْ

حُجّاجِ حتى أن علتْ أنوارها

ومضى إلى أرض المدينةِ إنه

فرضٌ عليهم واجبٌ إمرارها

وأتى إلى «الأحساء» وهي كئيبةٌ

فتباشرتْ لما رأته كبارها

لما أتى انكمدتْ له أشرارُها

وتباشرتْ بقدومه أخيارها

قد أصبحتْ أرضُ الحَساءِ منيرةً

وبها تضيء على الورى أقمارها

من شوقها افتخرتْ به بين القُرى

والآنَ زاد على الجميع فخارها

أعني به الشيخَ الذي نورٌ لنا

في وسط هجْرٍ كان وهْو منارها

الشيخُ «موسى» عزُّنا وعمادنا

كالشمس إذ تبدو لنا أنوارها

أضحتْ به أرضُ الحَسا تزهو كما الْ

أغصانُ تزهو فوقها أثمارها