ذَ كَرْتُ حُسْنَكِ فَانْدَاحَ الْجَمَالُ هُنَا
وَعَانَقَ القَلْبُ مِنْ أَطْيَافِكِ الْحَسَنَا
وَجُلْتُ بِالشِّعْرِ فِي دُنْيَا مُضَمَّخَةٍ
بِطِيبِ ذِكْرِكِ حَيثُ الطِّيبُ قَدْ هَتَنَا
حَيثُ الكُرُومُ دَنَتْ مِنْ كُلِّ خَابِيَةٍ
نَشْوَانَةَ الرَّاحِ تَهْمِي رِقًّة وَسَنَا
إِنَّ الكُرُومَ تَمَنَّتْ لَو يَكُونُ لَهَا
مِنْكِ الرُّضَابُ رَحِيقًا والشِّفَاهُ جَنَى
يَا حُلْوَةَ الثَّغْرِ إِنَّ الكَرْمَ قَدْ ذَهَلَتْ
مِنْهُ العَنَاقِيدُ حَتَّى جُنَّ وَافْتَتَنَا
بِاللّهِ مِيلِي عَلَى أَنْفَاسِ مُحْتَرِقٍ
وَلْتَرْحَمِي عَاشِقًا قَدْ عَاقَرَ الْمِحَنَا!
نَهَارُهُ دَمْعَةٌ حَرَّى تُؤَرِّقُهُ
وَلَيلُهُ زَفْرَةٌ يَجْتَرُّهَا وَضَنَى
مَشَى إِلَيكِ عَلَى جَفْنٍ يُمَزِّقُهُ
نَصْلُ التَّبَاعُدِ حَتَّى كَلَّ.. بَلْ وَهَنَا
عَذَابُهُ الصَّدُّ وَالتَّغْرِيبُ أَنْهَكَهُ
فَلْتُسْعِدِيهِ وَكُونِي الأَمْنَ وَالسَّكَنَا
رُدِّي إِلَيهِ زَمَانًا فَرَّ مِنْ يَدِهِ
رُدِّي الْعَصَافِيرَ وَالأَحْلَامَ وَالوَسَنَا
وَقَرِّبِي شَفًة تُدْفِيهِ حُمْرَتُهَا
فَفِي جَوَانِحِهِ تِشْرِينُ قَدْ كَمُنَا