أَيُّهَا الَّليلُ هَل لِقَلبِي دَوَاءُ
أَم غَدَا الضَّيمُ دَرْبَنَا وَالعَنَاءُ
قَد بَدَا الصُّبحُ كَالضَّبَابِ كَئِيباً
يَرقُبُ النُّورَ مُذْ كَسَاهُ البَلَاءُ
شَاخَ زَهرِي فِي رَبِيعٍ تَلَاشَى
يَزرَعُ الجُرحَ فِي الزُّهُورِ الشِّتَاءُ
قَد غَدَت وَاحَةُ العُيُونِ صَحَارَى
واعتَرَاهَا مِنَ الهَجِيرِ الشَّقَاءُ
يَالَنَفسِي فَمَا لَهَا مِن مُجيرٍ
حِينَ يَغفُو بِمُقلَتَيهَا البُكَاءُ
وَيكَأَنَّ الشَّقَاءَ لِلقَلبِ أُنسٌ
وصديقٌ بِرَاحَتَيهِ الوَفَاءُ
أَيُّهَا الَّليلُ هَل لَنَا مِن مَحِيصٍ
صَارَ قَلبِي بِخَافِقَيهِ الخَوَاءُ
كَيفَ يَغدُو وَقَد مَضَى فِي طَرِيقٍمَن تٙجَلّى بِجَانِبَيهِ الفَنَاءُ