ما بالُ ذِكرُكِ أَمسَى طَارقاً بَابي
ولَوعَةُ الشَّوقِ فَي أَرجَاءِ مِحرَابي
أُعَتِّق الحُبَّ حَتَّى بَاتَ يَزجُرُني
وأُشعِلُ الوَجدَ فِي أَوتَارِ أَعصَابي
لِبَحرِ عَينَيكِ قَد وَجَّهتُ أَشرِعَتِي
فَهَاجَ مَوجٌ عَلَى خَدَّيكِ أَودَى بِي
وأَمطَرَتْ لُؤلُؤاً مِن مُقلَتَيكِ وَقَدْ
تَسَاقَطَتْ فِي خَرِيفِ العُمرِ أَعشَابِي
فَاستَوطَنَ اليَأسُ حَتَّى كَادَ يَقتُلُنِي
وأَحرَقَ الدَّمعُ أَكمَاماً بِأَثوَابِي
فَهَلْ لِقَلبِيَ فِي شَأوَاهُ مِن سُبُلِِ
فَقَد سَقَاهُ النَّوَى مُرّاً بِأَكوَابِي
إِن كَان هَذَا قَضَائِى بِتُّ مُرتَحِلاً
وإِنْ غَدَا الحُبُّ فِي أَعتَابِ أَبوَابِي