رُوَيداً عَلَى قَلبٍ أَتَى يَستَجِيرُ مِن
لَظَىً فِي الحَنَايَا هَانَ مِن دُونِه الجَمرُ
يُدَارِي وَلَا يُبدِي الصَّبَابَةَ وَالهَوَى
وقَد ضَاق عَن حَملِ الَّذي يَحمِلُ الصَّبرُ
ونَحوَ سَرَابِ الحُبِّ سَارَ مُؤَمِّلاً
وِصَالاً فَلَمَّا جَاءَهُ بَطَلَ السُّكرُ
سَرَى فِي عُيُونِ الفَجرِ مِن طُولِ سُهدِهَا
ضَبَابٌ وَبِالأَشوَاقِ قَد أُنهِكَ العُمرُ
أَيَا مُشْعِلَ الأَشجَانِ رِفقاً بِعاَشِقٍ
فَمُضنَاكَ ذَاقَ الصَّدَّ أَودَى بِه الغَدرُ
تَشَظَّى فُؤادٌ كَان لِلحبِّ مَنزِلاً
وَبَاتَ فَلا مَأوَى يُوارِيه أَو خِدرُ
عَلى شَاطِئِ الأَحزَانِ أَرسَى سَفِينَهُ
يُوَاسِيهِ مَدٌّ ذَابَ مِن حُزنِه جَزرُ
أَيَا فَالِقَ الإِصبَاحِ يَسِّر لِعَاشِقٍ
لِقَاءَ الَّذِي أَضنَاهُ أَو دُونَهُ القَبرُ