الشعرُ اليك تَودُّدُهُ
وقلوب الفصحى تَحسدهُ
والشعر بذكرك منتظم
ويجود لقدرك أجوده
والشعر اليك له ألق
عن كل بيان يُفرده
فإذا ما جئتك ممتدحاً
فإليّ المدح أجدده
ومعاني الرفعة يغريها
بك منك البدر وفرقده
والفضل بكفك أعطره
ويطيب بنفحك أحمده
وعصاك العدل تهش بها
لطفاً مرعاك وتسعده
وتهز بها وتُقض بها
عرش الطغيان وتحصده
لله يمينك ما ارتفعت
إلا للحق تؤيده
لله يمينك ما امتدت
فلها الاحسان وموردها
إمام الحق إمام الصدق
إمام شُراةٍ تسنده
أمحمد١ قد وُلّيتَ فما
وَلّيتَ وأمرك تحمده
فسريتَ بما كُلفت به
مسرىً ينجيك وينجده
بخطى الفاروق وسيرته
وتقاه مضيتَ تجسده
قبس من نور انت ومن
علم والله مسدده
يا نور الله وسيف الله
وخيلُ الله تؤيده
طلقت هوى دنياك تقىً
ورغيد معيشك تزهده
بالفضل ابوك٢ حباك
وبالتعليم فعَمُّك يرفده
ولجدك٣ نور منه سرى
فغشاك سناه وسؤدده
ولآل خليلٍ ٤عيصُ عُلاً
بعلاك يشدُّ ويعضده
ولنور الدين٥ يد قدحت
للعلم سراجك توقده
فخفضت جناحك في دعةٍ
ليتيمٍ بِتَّ توسِّده
ولطالب علمٍ منقطع
تدنيه اليك وترفده
وتقوم الليل وتحييه
علماً وصلاةً تسجده
ونهارك طراً توقفه
للناس بدأبٍ تقعده
والمال غياثاً تسكبه
لله وحمداً تحصده
فغنمت رضى مولاك هنا
وهناك الصدقُ ومقعده
فاهنأ بجوارك من احببت
رسول الله تُقلَّده
فصلاة الله له تترى
ليَنورَ ويعبقَ مرقده
وسلام الله يباكره
آناء الأدهر يُبرده
والآل وصحب من صحبوا
بالحق الحق يجدده