وصّاك ربّك والوصيةُ تحكمُ
والأمرُ شرعٌ والمشرعُ يعلمُ
بالوالدين الحقّ وصّى آمرًا
حُسنّا تغابطه الكرامُ الأكرمُ
إلّا لشركٍ جاهداك أطعهما
فإذا عصيتهما فربّك ينقمُ
واحسنْ كما أمرَ اللطيفُ إليهما
حتّى وإن كفرا بحسنك مُلزَمُ
وادعو إلى أبويك مغفرةً بها
جنّاتُ عدنٍ والمفازُ ألأتمم
واحرصْ إذا ترجو النجاة من اللظى
ألّا تعقّ الوالدين فتندمُ
خرْ خاشعًا واخفضْ جناحك ذلّةً
فرضاهُما من نارِ ربّك يعصمُ
وانزلْ على القدم الكريم مقبلا
حتّى يعانقه الفؤادُ المغرمُ
وادعو الرحيم بأن يمّن عليهما
ألّا يمسّهما العذابُ المؤلمُ
وبجانب القبرين رتلّ راجيًا
ياسينَ ربّك لو يجودُ ويرحمُ
لهما تصدّقْ من حلالك والذي
لولاهما ما طال كفَّك مغنمُ
لو متّ ألفًا في فدائِهما فلا
حقٌّ يُوفّى أو تُوفى الأنعمُ
لا يُفتدى بالوالدين منِ اللظى
فالله يسخطُ والمساوم يأثمُ
ما كان برّ الوالدين وظيفةً
والواجباتُ مناوباتٌ تُقسَمُ
بل إنّه دربُ الجنانِ معبّدٌ
فيه التزاحمُ والسباقُ الأعظمُ
من يدرك الأبوين مغبون إذا
خسر الجنان وبالعقوبة يحكمُ