تخطَّ إلى المحتوى

عادوا ليمحوا النور والتحريرا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عادوا ليمْحوا النورَ والتحْريرَا

والعدلَ والإحسانَ والتطويرا

قد أحْرقَوا ورقًا بنارٍ أضرمت

عتمَ النفوسِ بما تأجّج نورا

هل ضرّ حرقهمُ الكتابَ بحقْدهمْ

نهجَ السما أو أطفأ التنويرا؟

كلا فنهجُ الله نوره ساطعٌ

ضاءَ الخلائقَ هاديًا وبشيرا

حَرَقوا كتابًا قد تعاظمَ قدُره

لم يُحْرقوا الإعجازَ والدستورا

إنْ كان قصْدهُمُ بحرْق كتابنا

حَرقَ الهدايةِ منْهجًا وسطورا

فاليحْرقوا أهلَ التقى، فقلوبُهم

حفظتُهُ بُشْرى للورى ونذيرا

كم مُزّق القرآنُ منذ نزوله

هلْ أنقصوا من مدّه قطميرا؟

لا زال مدّه كالبحارِ وموجه

يعلو الجبالَ وأرضَها تكبيرا

اللهُ يحفظه ويحفظُ دينَه

للعالمِين ويُجهضُ التغيّرا

لو لم يكن نهجُ الكتابِ منوِّرا

ويزيحُ عن دنيا العبادِ شرورا

ما دنّسَ الكفرُ الكتابَ وما نهى

عن ذكرهِ وأباحُه تشهيرا

لا تحزننّ إذا رأيت فعالهم

ستذيقهُم في العالمَيَن سعيرا

لن يكسبوا نصرا وكلّ نِتاجهمْ

يمضي هباءً في الدجى مدحورا

لم يطلبِ القرآنُ منّا ناصرًا

لكنْ لتطبيقِ النصوصِ نصيرا

كم أُحْرق القرآنُ في أرض علا

فيها الأذانُ، وصادروا التعبيرا

يبكون في ذلِّ النفاق وبعظهم

مدّوا لدربِ الكافرين جسورا

لن يردعَ الشجبُ الكفورَ وكيده

والمسلمون تمزّقوا تكفيرا

لو طُبّقَ القرآنُ في أحوالنا

ما ناله الكفرُ المبينُ غرورا

ربّي شكوتُ إليك ذلّة أمّة

تركت على الرفّ الكتاب أسيرا

تركتْ كتابَ اللهِ حين رأتْ لها

بالجهلِ دستورَ الضلالِ جديرا

حرقت كتاب الله أمّة احمد

في هجره ومضت به تقصيرا

قد زيّنوه بما يزيّنُ طبعة

وتنازعوا في حرفه تفسيرا

بل قدّموا نصّ الحديث أمامه

حتى الضعيف، وضعّفوا المأثورا

قد أحرقوا نسخا، ولكن هجره

أخزى وأن قرأوا الكتاب نفيرا